ترى شيئا R إنها ا) لك والشرطة. والثانية هي لحظة النظرة التي ترى أن
الأول لم ير شيئا وتنخدع باعتقادها أنها تخفي ما تريد إخفاءه: إنها ا) لكة
فالوزير. والثالثة هي التي ترى في هات ` النظرت ` أن ما وجب إخفاؤه قد
ترك مكشوفا) ن يريد الاستيلاء عليه: إنه الوزير وأخيرا دوبان. «
ونلاحظ هنا اختفاء عنصرين في هذا النظام الدقيق: فا) لكة R خلافا
للوزير R ترى تعلم أن هناك من يسرق رسالتها. وهي تعلم أيضا R لكن
kعرفة أخرى R بأن دوبان ليس وزيرا ثانيا وبأنه سيعيد إليها الرسالة.
وهكذا فإنها تبدو غير منتمية -اما إلى هذه السلسة التي من شأنها
تحديد الذات في صراعها مع الحقيقة. أما ا) لك الأعمى منذ البداية
وحتى النهاية وكأنه خارج اللعبة فيبقى غامضا.
المنطق المابين ذاتي:
يلاحظ لاكان أنه من مشهد لآخر يتوالى كل من ا) لكة والوزير ودوبان R
وفي أوقات مختلفة R على نفس ا) واقع وبأن الرسالة (رمز الدال Rsignifiant
68
مدخل إلى مناهج النقد الأدبي
والحرف الأبجدي (5)) بتنقلها تنقل الذوات ضمن مواقع ثابتة محدودة. فلا
أحد.تلك الرسالة R ووضع اليد عليها أو عدمه هو الذي.نح هذا ا) وقع
أو ذاك للشخصية: وهذا يؤكد» التحديد ا) هم الذي تتلقاه الذات من خلال
مسيرة الدال «. فكل ذات تخضع» لنظام رمزي «يتجاوزها ويحدد موقعها
مهما كانت» مقدراتها الفطرية ومكتسباتها الاجتماعية وطبعها أو جنسها
ذكرا أم أنثى. «
إن كل هذا إمعان في التجريد. لكن إذا كانت الرسالة -ثل» العضو
الذكري «أو» جسما ضخما لامرأة «(¨ تذكيره R أو هو يشير بصورة رمزية
إلى العضو الغائب) R فكل شيء يبدو أكثر وضوحا: فا) شهدان ينظمان
قصة أوديبية حول عقدة الخصاء. وهناك مواقع ثلاثة: الأب R الأم R الابن.
فالشخصيات التي تنتقل هي الوزير R الابن الخائن R ودوبان الابن الوفي
الذي يعيد في النهاية النظام الأصلي عن طريق صفقة (لم يحللها لاكان
بشكل كاف) مع ا) لكة. والوزير ودوبان هما الصورة الوحيدة (ا) زدوجة
dédoublée ) للذات الأوديبية.
وفي الحقيقة فإن لاكان يرفض هنا كل تحليل للخصوصيات ا) ميزة
للخطاب اللاواعي: فهو يرى أن هذا العمل لا يتعدى كونه إضفاء خياليا
مبتذلا. ومع ذلك فإن هذه الخصوصيات ا) ميزة تتضمن المحاجة
l’argumentation . ويشير جاك ديريدا RJ.Derrida في» ساعي الحقيقة Le»
facteur de la vérité س R إلى النقاط التي أخذها لاكان من دراسة خصصتها
ماري بونابرت M.Bonaparte لإدغار آلن بو. إن التوجه هو الذي يختلف R
لأن لاكان يحدد قانونا عاما للماب ` ذاتية حول العضو الذكري: إذ.تلك
ا) لك السلطة التي.نحه إياها العضو الذكري R شرط أن يعهد بحمايته إلى
ا) لكة التي تعلم أنها لا -تلكه R بل -لك فقط القدرة على توريثه. كما أن
عليها أن تكون وفية للعهد الذي قطعته للملك (ميثاق الزواج) وهي» الخاضعة «
له. ويعتقد الوزير الذي يضع يده على الرسالة أنه أصبح قويا قادرا R لكنه
» يتأنث « se féminise ولا يفلت دوبان من هذا ا) صير إلا بإعادة الرسالة إلى
ا) لكة. وهكذا نرى مدى انسجام هذا القانون ا) نقوش في اللاوعي مع
قوان ` المجتمع الأبوي التي يضمن ضرورتها الكونية. ويحول لاكان بفضل
قراءته هذه للقصة الأوديب إلى منطق عام للذات ضمن نظام القرابة.
69
النقد التحليلي النفسي
منطق اللاوعي:
يرى لاكان أن» اللاوعي مبني كلغة « langage ( كتابات Ecrits ) R أي كلسان
langue . ومن هنا فإننا نتوقع وجود تركيبات لانهائية لعناصر نهائية finis
لكنها تعددية pluriels R وترتبط بصورة اختلافية différentiellement فيما
بينها. وفي اللسانيات كل عنصر موسوم بغياب العناصر الأخرى R وبوجود
ما تفتقر إليه العناصر الأخرى. أما هنا فلا شيء من هذا القبيل: إذ لم
يعد اللاوعي هذا التنسيق الخاص لدالات الرغبة والعواطف التي -يز