تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وموضوعه R أي» ا) ستقصي ا) ستقصى «. وحركة ا) أساة تنظم ازدواجية

الإنكار والإقرار حتى بلوغ الحقيقة ا) ذهلة: المجرم الذي أطارده هو أنا. إن

فرويد يتماهى في أوديب و.اهي التحليل النفسي في هذا البحث ا) ؤلم

64

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

عن الحقيقة ضحية الضلال R حيث يواجه ا) رء الآخر المجهول في ذاته.

فالذات منقسمة حتما.

كما يتماهى فرويد في سوفوكليس القادر في ا) أساة كما هو الشأن

بالنسبة إلى فرويد في النظرية على إدارة مغامرة الإنسان الذي يتساءل

حول كيانه وأصوله وتاريخه.

فرويد يقرأ» هاملت: «

إليكم ما كتبه فرويد:

» هناك مأساة أخرى من مآسينا العظيمة» هاملت «لشكسبير -تلك

جذور» أوديب ملكا «ذاتها ( ... ). ففي أوديب تظهر الهوامات الرغبات

الخفية وتتحقق كما في الحلم R بينما تبقى في» هاملت «مكبوتة لا تدري

بوجودها إلا بفعل الصد inhibition الذي تثيره كما في حالات العصاب.

والفريد في الأمر هو أننا على الرغم من الأثر البالغ والدائم لهذه ا) أساة

لم نتمكن من فهم شخصية بطلها بوضوح. فا) سرحية تقوم على تردد

هاملت ا) تكرر في تنفيذ الثأر ا) كلف به. ولا يذكر النص أسباب أو دوافع

هذا التردد R كما عجزت مختلف المحاولات التأويلية عن الكشف عنها ( ... ).

ما الذي.نعه إذن من إنجاز ا) همة التي كلفه بها شبح أبيه? يجدر بنا

التسليم بأن ذلك لا يعود إلى طبيعة ا) همة.

فهاملت يستطيع الفعل R غير أنه لا يستطيع الثأر من رجل أقصى أباه

وأخذ مكانه بالقرب من أمه R لا يستطيع الثأر من رجل حقق رغبات

طفولته ا) كبوتة. والفظاعة التي من شأنها دفعه نحو الثأر قد حل مكانها

تبكيت الضمير والحيرة. لقد بدا له أن النظر في الأمر عن كثب يظهر أنه

هو بالذات ليس بأفضل من الآثم الذي يريد معاقبته.

لقد ترجمت هنا بعبارات واعية ما هو لاواع في نفس البطل R فإذا ما

قلنا بعدها بأن هاملت كان هستيريا R فذلك ليس سوى إحدى نتائج تأويلي.

والنفور من الجنس الذي يبدو من خلال أحاديثه مع أوفيليا يتفق مع هذا

العرض «(تأويل الأحلام). ثم يبحث فرويد عن مصادر هاملت في شخصية

شكسبير.

يبدو النص السابق وكأنه يحتوي على كل ما يلام عليه اليوم» التحليل

65

النقد التحليلي النفسي

النفسي التطبيقي «: أي الدراسة النفسية للشخصية R والحكم السريري R

والتأويل دون قراءة دقيقة للعمل الأدبي R و.اثلة الكاتب بالشخصية. ومع

ذلك لم تتمكن أكثر القراءات دقة من دحض وجاهة هذا التحليل.

ذلك لأننا في لحظة ابتداع التحليل النفسي لا في زمن التقليد الروتيني.

وهاملت شديد الارتباط بعملية التحليل الذاتي لفرويد.ا يصعب على

هذا الأخير تقد. العمل القائم على التداعي والذي أنتج هذا التأويل.

فهاملت ليس هذا الهستيري الذي يعاينه فرويد (ستاروبنسكي) فحسب R بل

هو أيضا R ومن ناحية معينة R فرويد ذاته فريسة عصابه. فلقد كتب شكسبير

مسرحية» هاملت «بعد موت أبيه R كما يقول فرويد الذي يفك رموز هاملت

ومن خلاله رموزه هو بالذات بعد عام من وفاة أبيه ...

إن تورط فرويد الشخصي في تأويله يفتح مجالا من ب ` أخصب مجالات

القراءة النفسية: فالعمل الأدبي ليس عرضا من الأعراض ولا كلاما في

جلسة تحليل R إنه يقدم لنا» شكلا مرمزا «لوجه من أوجه أنفسنا اللاواعية

كانت تفتقر إليه. وأخيرا R فإن مأساة تقوم على» عودة ا) كبوت «(أوديب)

تساعد على فهم مأساة أخرى تقوم على الكبت (هاملت).

فإذا كان أوديب هو اللاوعي فإن هاملت.تلك لاوعيا يرمز إليه أوديب.

وعلى العكس R فإن هاملت هو الضمان لحقيقة أوديب كمبدأ عا) ي تفسيري

قبل أن يصبح هو بالذات.وذج الكبت الهستيري. ومن شأن هذه ا) مارسة

أن تطلق منهجا يلقي الضوء على النصوص ببعضها البعض.

وهكذا فإن» أوديب «و» هاملت «هما» صورتان وسيطتان «ب ` ماضي

فرويد ومرضاه (ستاروبنسكي) R وهما أيضا» صورتان وسيطتان «ب ` فرويد

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٣٢