تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقديرها. في الليلة التالية يحلم فرويد بتلك الجملة:» إنه أسلوب نوريكدال

« NOREKDAL . وإليكم ما يقوله عن هذه الكلمة الغريبة:

» لقد عانيت الكثير في فهم هذه الكلمة التي قمت بتركيبها R ومن الواضح

أنها كانت محاكاة ساخرة لكلمتي هائل COLOSSAL وهرمي RPYRAMIDAL

غير أني لم أكن أعرف من أين أتت. ثم وجدت أخيرا في هذه الكلمة

الفظيعة اسم ` هما نورا NORA وإكدال EKDAL وهما ذكرى من مسرحيت `

معروفت ` ل إبسن Ibsen . وكنت قد قرأت في إحدى الصحف مقالا حول

إبسن كتبه ا) ؤلف ذاته الذي كنت أنتقده في حلمي «(تأويل الأحلام).

» العاطفة على حق R« فهي تعبر عن العدوانية R غير أنها انزاحت من

الزميل إلى إبسن R من الأطروحة في الفيزيولوجيا إلى ا) سرح ثم تكثفت في

كلمة غامضة. و.كن لتحليل الأمنيات اللاواعية أن يبدأ عندئذ.

قابلية التصوير: la figurabilité

تتحول الأفكار اللاواعية إلى صور R لأن الحلم إنتاج بصري يفرض نفسه

على الحالم كمشهد حالي. فالأفكار الأكثر تجريدية -ر إذن ببدائل مصورة R

57

النقد التحليلي النفسي

وعندما يحلل فرويد» إجراءات التصور في الحلم «فهو يستع ` دوما بتقنيات

فن الرسم. وهكذا نجد أن الروابط ا) نطقية قد ¨ حذفها أو استبدالها

بصور متتابعة R بتحول صورة إلى أخرى R بكثافة ضوئية أو بتصور مكبر

وبتنظيم ا) شاهد المختلفة R الخ ... أما الجمل والكلمات» فتعامل كأشياء «أي

كعناصر دالة في تركيبة الحلم الخاصة لم يتم استخدامها في ا) عنى الذي

تحمله في اللغة. وهكذا فليس مصادفة أن يتحدث فرويد عن» هيروغليفيات «

أو» تلاعب بالحروف «. وقد يبدو قانون الحلم هذا بعيدا عن الخطاب

الأدبي R ومع ذلك فباستطاعته إعانتنا على فهم بعض التقنيات ا) سرحية

وخصوصيات التركيب السردي وأهمية الوصف الروائي وإنشاء الاستعارة R

الخ ... وهو R بشكل خاص R لا يجعل من الكتابة عملا لغويا صرفا (شكلانيا) R

بل عملا للخيال بواسطة اللغة وللغة بواسطة الخيال R شريطة عدم الخلط

ب ` التصور والنسخ البسيط للواقع.

الإرصان الثانوي 3) L’élaboration secondaire ) :

ترجع هذه العملية الأخيرة في عمل الحلم إلى تدخل ما قبل الوعي R

الذي ينقح الحلم في اللحظة الأخيرة ليعطيه» واجهة «أكثر -اسكا أو

قبولا. وتحدث هذه العملية مرة أخرى عند سرد الحلم. وغالبا ما تستعمل

سيناريوهات جاهزة مقتبسة من القراءات أو من أحلام اليقظة (وهي تخضع

أكثر للسيطرة) R أو من الأ.اط الجاهزة للخيال الجمعي. والأمثلة التي

يقدمها فرويد تشمل سيناريوهات الاعتقال والزواج ووجبة العيد وكعكة

ا) لك وا) لكة R الخ ... وسرعان ما نفكر في تلك النماذج الخيالية التي تشكلت

في أنفسنا منذ الطفولة R والتي نقع عليها من جديد R وهي تعمل في أكثر

الإنتاجات الثقافية إعدادا. غير أن فرويد يزيح التركيز على العلاقات ب `

هذه السيناريوهات الجاهزة والإنتاج الفريد للحلم: فهو لا يقابل بينهما بل

يجعل منهما تارة قناعا أو غطاء للإنتاج اللاواعي الذي يجب فك رموزه R

وتارة أخرى عملية الترميز ذاتها لتلك الأفكار اللاواعية التي.كن قراءتها

من خلالها. وهكذا ترتسم R ضمنيا R طريقتان مختلفتان في النظر إلى الأعمال

الأدبية: فمن جهة R هناك غلالة جمالية أو عقلانية تحجب الحقيقة

العارية للاوعي.

58

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

ومن جهة أخرى R هناك النص الظاهر مثل المحتوى الظاهر للحلم

وتربطه علاقات متينة في الترميز ب» المحتوى الكامن «الذي ينتمي إلى

اللاوعي. وسيبقى هذان التصوران للإنتاج الأدبي في تنافس دائم.

و.ضي فرويد أبعد من ذلك فيشير إلى أن عمل الحلم يستخدم غالبا R

ومنذ البداية R هذه السيناريوهات الجاهزة: فإما أن يتم تنظيم اللاوعي

جزئيا من قبلها أو أنه R على الأقل R لا يصلنا إلا بصورة هذه الأشكال

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٢٨