تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أمر صعب ا) نال حتى أننا لنعتقد أنه من الأفضل التحدث عن النقد

التحليلي النفسي بصيغة الجمع لا ا) فرد.

ما هي الصورة التي يقدمها هذا النقد اليوم? قد يقع ا) رء R في محاضرة

51

النقد التحليلي النفسي

أو مقال أو في كتاب R على اكتشاف حقيقي. لكن كيف نكون فكرة دقيقة

حول مجمل هذا الحقل النقدي? إن أي ثبت با) راجع ليعجز عن تغطية كل

ما نشر في هذا المجال. فما هي إذن R أمام هذا الحشد R نقاط الاستدلال

ا) مكنة?

يستعيد جيلبير لاسكو Gilbert Lascault بهذا الشأن R وبشيء من الدعابة

لا يخلو من الصحة R صورة برج بابل:

» هو بناء مفرط وعبثي يجمع أجزاء قيد البناء وخرائب وأجزاء لا تزال

سا) ة. إنه التجلي الحجري لاختلاط الألسن 1) «).

إن ما يقصده هنا هو هذا الافتتان السهل الذي دفع بالمحلل ` نحو

الأعمال الأدبية بحثا عن توضيحات لطروحاتهم R أو دفع بنقاد الأدب نحو

التحليل النفسي بحثا عن معرفة جاهزة تأويلية تعطي» حقيقة النص «. وهو

يقترح في مواجهة هذه» الوصفات الرتيبة «وكمعيار أول لنقد تحليلي حق

القيام بقراءة صحيحة وأصيلة ينشط فيها عمل اللاوعي R الذي يوقظه

النص في نفس القار R. وعمل التأويل. إنها القراءة التي لا تحكم مسبقا

على ما ستقع عليه. تحثنا وجهة النظر هذه على جعل مسائل ا) نهج أول

نقطة في عرضنا. ومع ذلك لا يكفي تصنيف مختلف ا) قاربات النقدية R

لأن التباين يطغى عليها:

فهناك الاختلاف في نظريات التحليل النفسي حسب ا) دارس التي

تنتمي إليها (من فرويدية ويونغية وكلاينية ولاكانية R الخ ... ) R وهناك أيضا

صعوبة ربط مختلف مفاهيم التحليل النفسي الفرويدية التي ظهرت خلال

البحث. فهل.كننا القول عن التحليل النفسي ما قاله شارل مورون Charles

Mauron عن نقده النفسي psychocritique بأنه» ورشة واسعة ? «

وهناك تنوع في الغايات ا) قترحة: ولقد دفعت أهمية هذه ا) سألة

جان بيلمان نويل إلى التركيز عليها في كتابه» التحليل النفسي والأدب

2) « Psychanalyse et littérature ) لدراستها بطريقة ملائمة. والاطلاع على هذا

الكتاب ا) وثق والرص ` أمر لا غنى عنه.

كما أن هناك التنوع اللامحدود في مادة البحث. فهي تشمل كل نص

أدبي من أي عصر ومكان وأيا كان نوعه. ويعتبر هذا ا) وقف مشروعا في

حال إقرارنا بفعالية اللاوعي في كل إنتاج ثقافي. لكن هل ينشط اللاوعي

52

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

بالطريقة ذاتها عبر مختلف العصور والثقافات وطرائق التفكير والتخيل

والكتابة? تقتضي الإجابة بالنفي عن هذا السؤال تكيف كل قار. مع موضوعه

وتغيره من خلال علاقته معه. وعلى النقد الأدبي التحليلي النفسي تعديل

أو إغناء بعض مفاهيم التحليل النفسي بفضل النصوص التي يحاول الكشف

عنها.

لا يتسم التنوع إذن حصرا بالسمات السلبية للتنافر R وهو لا يعني.ارسة

» أي شيء بشكل عشوائي «: فهو أيضا ضمان ما تتميز به الحياة الفكرية

من قدرة على الابتكار. ألا يكمن أكبر خطر محدق بكل نقد أدبي في إعادة

إنتاج خطاب.وذج بصورة آلية?

سنحاول R وبصورة ملموسة قدر الإمكان R تقد. مختلف الاتجاهات

النقدية. فبعد قضايا ا) نهج (1) ومعاينة مواقف المحلل ` النفسي ` ا) تنوعة

أمام الأدبي (2 و 3) سننتقل إلى تلك اللحظة التاريخية التي استقل فيها

النقد الأدبي التحليلي النفسي R مع أعمال شارل مورون R و.نحها الأهمية

التي تستحق (4). وسنخصص أخيرا حيزا للأبحاث الحديثة التي أدت إلى

تعددية حقل القراءة عن طريق القيام kواجهة التحليل النفسي مع الفلسفة

والعلوم الإنسانية ونظريات النص (5).

1 أسس المنهج

لم يكن للتحليل النفسي أن يوجد من دون وضع منهج تجريبي دقيق R

لولاه لكان لدنيا نظرية إضافية في الأمراض العقلية والنفسية أو في

الفلسفة. وتكمن مشكلتنا هنا في معرفة ما إذا كان هذا ا) نهج صالحا

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ٢٥