تكون العمل الأدبي والشعرية poétique
لا شك في أن التساؤل حول العلاقات القائمة ب ` النقد النصي والنقد
التكويني قد ¨ البحث فيه R بصورة ناجحة في السنوات الأخيرة R من قبل
علماء السرد والشعري `. ولقد ساهمت أهمية الأبحاث التكوينية النصية
حول ملفات عدد من كبار الروائي ` (بروست R بلزاك R زولا R الخ .. ) R ونشر
وثائق مهمة في تكون العمل الأدبي تتعلق بأعمال سردية (مسودات R دفاتر
عمل أو دفاتر استقصاء R ملفات -هيدية .. ) بشكل كبير في تزويد علماء
السرد بأدوات مادية للتفكير تتصل kنهجهم وبغرضهم. و» حالة فلوبير «
وحدها كانت kنزلة» اختبار «للعديد من التجارب النظرية التي نرى اليوم
أول نتاجاتها ا) نهجية. ففي» الدراسات التكوينية «لتحولات القصة تستعمل
ر.وند دوبريه جونيت مثال فلوبير بالتحديد (وبشكل خاص الحالة ا) عقدة
لقصته» هيرودياس « Hérodias ) لتقد. تعريف يعتمد R في موضوع النقد
التكويني R على التمييز ب ` التكون الخارجي exogenése والتكون الداخلي
»: endogenése نرى عند فلوبير R بصورة خاصة R أن القراءة والاختيار وإعادة
الكتابة ا) لحة للوثائق بحثا عن بنى وأساليب خاصة تعطينا مثالا نادرا) ا
أسميه بالتكون الخارجي. وهذا ا) صطلح لا يغطي دراسة ا) صادر فحسب R
بل طريقة دخول هذه العناصر التمهيدية الخارجة عن العمل الأدبي (وبخاصة
الصادرة عن الكتب) إلى المخطوطات ومدها R بكل ما في الكلمة من معنى R
با) علومات بشكل أولي ( ... ). إن فلوبير يتجنب متناقضات الرواية التاريخية
وثيقة أم تخيل باختياره الجمالي لتخييل الوثائق. إذ تترابط عناصر
قصته من صفحة لصفحة R ويتشكل ما يشبه السيمفونية الوثائقية حيث كل
تفصيل قد أعيد التفكير فيه و ¨ تغيير موقعه وأعطي شكلا سرديا. وفلوبير
ليس R كما اعتقد فاليري valéry بصورة متسرعة R مفتونا بالعرضي على
حساب الجوهري: فكل عنصر من عناصر التكون الخارجي يصبح R بعد
-ثل بطيء R عنصرا متميزا من عناصر التكون الداخلي R ونعني بهذا ا) صطلح
انصهار وتداخل وتركيب مكونات الكتابة فقط 17) «).
42
مدخل الي مناه=ج النقد الأدبي
وإننا لنجد هذا التقابل ب ` التكون الخارجي (انتقاء و -لك ا) صادر)
والتكون الداخلي (إنتاج وتحول حالات الكتابة) في أشكال متقاربة عند
معظم منظري النقد التكويني مهما كانت مشاربهم النقدية. ففي النقد
الاجتماعي R على سبيل ا) ثال R هناك نفس التمييز R عند هنري ميتران Henri
RMitterand ب `» التكوينية السيناريوية «أو ما قبل النصية (التي يضع فيها
هذا الناقد خطوط وضع تاريخ تكويني للثقافة) R و» التكوينية المخطوطاتية «
أو النصية (انظر لاحقا» تكون العمل الأدبي والتاريخ الثقافي «). غير أن
إحدى النقاط الأساسية في تحليل ر. دوبريه جونيت تكمن في التكامل ما
ب ` هذين الأفق ` في البحث التكويني. إذ تظهر المخطوطات الصلة ا) نتجة
التي -يز وتضامن هات ` ا) مارست ` للكاتب في آن معا. وعلى التكون `
الداخلي والخارجي أيضا أن يتمثلا في الانصهار الضروري للمناهج النقدية
التي تعتمد على تكميل نقد النص بنقد الكتابة. بهذه الطريقة.كن أن
توجد شعرية تكوينية:
» ليس للكتابة ا) كونة لذاتها R من وجهة النظر النقدية R من منشأ وغاية
مفروض ` عليها. فالكاتب لا يكون كاتبا إلا من خلال كتابته وقراءته) ا
يكتب. وما أن يقرأ أحد ما أو يقرأ ما يكتب لسواه (وقراءته بالطبع مطلعة
دوما على قراءة الآخرين) حتى يبحث عن تنظيم هذه الكتابة في نص.
ولهذا السبب فمن وجهة النظر التكوينية R وخلافا) ا يقوله بارت RBarthes
يبدو من ا) فيد أن.يز ظواهر الكتابة من ظواهر التنصيص R وأن نعتبر
النص كنتاج تاريخي للكتابة التي ¨ تنظيمها وفق بداية ونهاية R و.كننا
القول وفق غائية ما. وفسحة التصرف تقع بالتحديد ب ` الكتابة والنص R