تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27

النقد التكويني

منها يُنتج نسخه التجريبية التي يقوم ا) ؤلف بتصحيحها. وقد يكون هناك

نسخ تجريبية متتالية يدخل ا) ؤلف فيها R كل مرة R تصحيحات مهمة. وبعض

الكتاب لا يتدخلون تقريبا عند هذه ا) رحلة مثل فلوبير. وعلى العكس من

ذلك هناك كتاب يدخلون فيها تعديلات مهمة إثر اتفاق خاص مع القيم

على ا) طبعة R كحال» بلزاك «الذي يوجز تقريبا كل ما كتبه في ا) راحل

السابقة في هذا الطور بالذات R وبصورة طريفة حقا. فمخطوط روايته R

يقتصر في معظم الأحيان R على الكتابة البدئية لمخطط (في حوالي ثلاث `

صفحة) يشكل نسيجا عاما لقصته بصورة سيناريو مفصل.

ويرسل هذا المخطوط مباشرة إلى ا) طبعة فيطبع في وسط صفحات

كبيرة الحجم ذات هوامش عريضة يضع فيها بلزاك إضافاته وتعديلاته.

وتعاد هذه النسخة بعد تصحيحها إلى الطباعة مرة أخرى R ويبدأ من جديد

عمل الإضافة والتعديل على النسخة الثانية وهكذا. وقد تتكرر هذه العملية

ثماني أو عشر مرات على التوالي (وأحيانا أكثر) حتى يتحول السيناريو

المخطط R ذو الثلاث ` أو الأربع ` صفحة R إلى رواية في ثلاثمائة أو أربعمائة

صفحة.

والواقع أن هذه التقنية البلزاكية تشبه إلى حد كبير» إعادة النسخ «عند

فلوبير R مع فارق بسيط هو أن عملية» التبييض «في كل نسخة لا تتم عند

بلزاك بخط اليد. غير أنه توجد أيضا اختلافات في تقنيات الكاتب `.

فعندما يبلغ فلوبير في السيناريوهات التفصيلية حدا معينا من الإعداد

الشامل فإنه.يل إلى تطوير نصه صفحة صفحة R وعندما يصل إلى نسخة

نهائية لصفحة ما يبدأ بتطوير الصفحة التي تليها وهكذا (يبدأ عمله باتجاه

التوسع ثم ينتهي باتجاه التكثيف).

أما بلزاك الذي يجد ب ` يديه في كل مرة النسخة الكاملة وا) بيضة) ا

قبل نصه R فإنه يطور عمله موسعا إياه ومعيدا تنظيمه كوحدة عضوية.

النص» الصالح للطباعة: «

تندرج نسخة التجربة ا) طبعية ا) صححة من قبل ا) ؤلف في ا) رحلة

الأخيرة) ا قبل النص. لكن هذا الطور الذي يسبق الطباعة R والذي يرافق

تنضيد حروف النص في ا) طبعة (أي صنع الكتاب) R لا يزال طور ما قبل

28

مدخل الي مناه=ج النقد الأدبي

النص. وح ` يتوصل ا) ؤلف إلى نص يقرر أنه نهائي بعد تصحيح العديد

من النسخ ا) طبعية التجريبية جرى التقليد بأن يعلن ا) ؤلف عن إيقاف

عملية الطباعة التجريبية والتصحيح بالتوقيع بالأحرف الأولى من اسمه

تحت عبارة بخط اليد تقول» صالح للطباعة «. ومنذ هذه اللحظة نخرج من

المجال التكويني) ا قبل النص وندخل في تاريخ النص. إنها R معا R لحظة ما

قبل النص الأخيرة ولحظة بدء ا) رحلة الأخيرة في تطور النص R أي مرحلة

الطباعة.

مرحلة الطباعة:

ح ` يوقع ا) ؤلف على عبارة» صالح للطباعة «يتم ترجمة هذا التوقيع

بإنتاج» الطبعة الأولى «للنص التي تنشر وتوزع وفقا للشكل الذي ثبته ا) ؤلف

في آخر طبعة تجريبية مصححة. إن ما لدينا الآن هو» نص «العمل الأدبي R

غير أنه ليس بالضرورة النص في حالته الأخيرة. فقد تعاد طباعته مرات

عديدة في حياة الكاتب R . ا.نح هذا الأخير فرصة إدخال تعديلات فيه

من خلال طبعات تجريبية جديدة مصححة. وقد تكون هذه التعديلات

مهمة (انظر على سبيل ا) ثال رواية» ا) تقلص دوما « La Peau de chagrin

لبلزاك) غير أنها لا تتمتع kكانة مخطوطات العمل R لأنها في كل الأحوال R

تتناول نسخا ثابتة للنص» ذاته «. وتندرج هذه التحولات في النص في حقل

الدراسات التكوينية R لكنها تختلف عن» حالات الكتابة «التي.كن ملاحظتها

في ا) راحل الثلاث الأولى R حيث لا يوجد بعد نص بكل معنى الكلمة. وهكذا

يتم تثبيت نص العمل الأدبي الحديث R اصطلاحيا R بحسب» الطبعة الأخيرة

في حياة الكاتب R« وتضاف إليه التصحيحات المحتملة التي قد يتركها الكاتب

بخط يده بغية إدخالها في نص طبعة لاحقة R ولم.كنه ا) وت من الإشراف

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ١٢