تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

198

مدخل إلى مناهج النقد الأدبي

وب ` تقطيع Scansion القص للتماثل والتكرار. وهنا تتفصل الأبحاث

النصية وا) وضوعاتية.

والأمر ذاته بالنسبة إلى الاستباق R فهو يدل في علم البلاغة على

استخدام نعت epithète يصف حالة سابقة أو لاحقة لحالة البلاغ. l’enonce

ونجد مثالا على ذلك في قول كزيفاريس Xipharès ) ونيم Monime في

مسرحية» متيريدات « Mithridate لراس `:» ياللسماء R ماذا? هل أكون أنا هذا

ا) ذنب السعيد ? ? « O.Ciel, quoi? Je serais ce bienheureux coupable . والاستباق R

في علم النحو R هو عزل مفردة في بداية الجملة بواسطة وقفة R Une pause

ومن ثم العودة إليها باستعمال الضمير ( A.Lyon, je n‘y passerai pas »:(15

cette fois-ci مدينة ليون R إني لن أمر بها هذه ا) رة «. فالاستباق الزمني هو

عبارة عن توقع مسبق يشير السارد من خلاله إلى لحظة لاحقة بالنسبة

إلى لحظة إبلاغه Eénonciation الحالية. ويستنتج جونيت أن الاستباق لا

يتلاءم جيدا مع ضرورة اكتشاف الحكاية من قبل السارد والقار. معا في

الأعمال التخييلية التقليدية. و kقابلة نوع ` أدبي ` محددين R خارج التخييل R

بواسطة ضمير ا) تكلم أي اليوميات والسيرة الذاتية.كننا فهم الدور

المخالف للاستباق.

فاليوميات هي ذلك النوع الأدبي الذي يفترض فيه تتبع الحدث R ومن

هنا يأتي هذا العتاب الرقيق الذي وجهه ج. بلان G.Blin إلى يوميات ستاندال

التي تعاني R حسب رأيه من إفاراط في التخطيط إذ -يل إلى تأويل الأحداث

انطلاقا من أسباب لاحقة لها:» يتلقى هذا الحاضر R ا) نحى باكرا جدا R

سمته كعمل لم يسبق نشره من منحن بياني لا يجب أن ترسمه اليوميات إلا

بتناسيها إياه»)» ستاندال ومشكلات الشخصية Stendhal et les problèmes de

.(« la personnalite

وبا) قابل R فإن القص الذي يستخدم ضمير ا) تكلم وبسبب سمته

الاستذكارية الأكيدة مهيأ أكثر للاستباق R من التخييل التقليدي لسارد

يفترض أنه يكتشف الحكاية أثناء عملية سردها.

ونشير هنا إلي ما في سيرة ستاندال الذاتية من سمة استباقية

Proleptique . ويؤكد القص الاستذكاري إحساس ج. بلان فيما يخص يوميات

ستاندال:» لقد أدركت R بعد مضي سنوات طويلة على ذلك R آلية ما كان

199

النقد النصي

يعتلج آنذاك في صدري وأطلقت على هذه الآلية لعدم توفر كلمة أفضل -

اسم البلورة 16) « Cristallisation ) ( ستاندال R » حياة هنري برولار Vie de Henri

.(« Brulard

الأصوات السردية:

يعتبر ميخائيل باخت ` M.Bakhtine أن العمل الأدبي هو حوار ينشأ

أساسا كحوار داخلي:» يتكون كل بلاغ énoncé تبعا للمستمع ... « auditeur

غير أن» الخطابات الأكثر حميمية هي R بدورها أيضا ومن أولها لآخرها R

حوارية: إذ تتخللها تخمينات مستمع موجود بالقوة R وحضور auditoire كامن

« ... . فالتخاطب interlocution يسبق الحوار ب ` ا) ؤلف والقار «. (م. باخت `

» بنية البلاغ «في كتاب» م. باخت ` وا) بدأ الحواري «ل ت. تودور.“ l’énoncé

,dans T.Todorov †M.Bakhtine“Lastructure de(“M.Bakhtine ,le principe

dialogique

تعدد الأصوات: la Polyphonie

ليس لتعدد الأصوات من خصوصية أدبية. ويشترط أ. دوكرو O.Ducrot

بأن على نظريته في الإبلاغ énociation غض النظر عن عملية الاتصال علي

اعتبار أن ا) صدر La source والهدف la cible لا يعتبران جزءا من ا) رسلة

message . ففي عبارة» قال لي جان: قد أحضر غدا Jean m’a dit: je viendrais

demain ت « R تحيل علامتا الضمير ا) تكلم إلى شخص ` مختلف `. فالبلاغ

الوحيد يقدم متكلم ` اثن `. فالأمر يتعلق بالاعتراض على مسلمة

وباستبدالها إذا أمكن» هي الشرط الأول لمجمل اللسانيات الحديثة R ألا

وهي وحدانية ا) تكلم «. «فالأبحاث حول اللغة تسلم بأن ( ... ) لكل بلاغ

متكلما واحدا ووحيدا») «القول وا) قول « Le Dire et le Dit ) . فبينما تعزو

إلى مناهج النقد الأدبي · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى مناهج النقد الأدبيص ١٠٦