عن دراسة التنظيم التركيبي للخبر وللمعنى R وهو تنظيم يتجاوز بصورة
شبه دائمة حدود الجملة. وهكذا تقود الأسلوبية (في بحثها عن إجراءات
الكتابة إلى تفضيل تلك التي تستطيع دراستها مستخدمة الأداة التي ¨
اختبارها من خلال الدراسات النحوية للجملة. وبالتالي تعتبر الآليات الأدبية
التي تتجاوز إطار الجملة غير قابلة للاختزال في الخطاب العلمي. وتسمح
» نحويات النص « grammaires de texte ( التي لم يكتمل تطوريها بعد) بإدخال
ظواهر التنظيم النصي في نظام (انظر د. سلاكتا» D.slakta نظام النص
. (« L’ordre du texte
التكرار anaphore البلاغي والتكرار النحوي:
سنعطي مثالا يوضح التعبئة ا) زدوجة للبلاغة: فالتكرار هو عبارة عن
تواتر في بداية الأبيات أو الجمل ويسوغه التوكيد بكافة أشكاله.
وإننا لنجده R على سبيل ا) ثال R في تلك الجملة من مسرحية
» هوراس « Horace ل كورناي»: Corneille روما حقدي الأوحد R وروما التي من
أجلها قامت يدك ... Rome unique objet de mon ressentiment, Rome à qui
14)« .. vient ton bras ).
يبدو التكرار هنا كالدليل على إحساس تستوفيه فقط هذه الطريقة في
التعبير. والتكرار في علم النحو يدلّ على استخدام الضمير ا) نفصل» هو «
وبقية الضمائر ير الإشارية R إذ تحيل إلى عناصر سبق ذكرها في النص
(بينما التكرار التقد.ي cataphore يستبق ذكر هذه العناصر). وميزتا الضمير
» هو «هما: الغياب عن الدائرة الخطابية R والقدرة على إسناد prèdiquer
أشياء معينة. وتجعل هاتان ا) يزنات من هذا الضمير موضوعا على قدر
كبير كم الأهمية في دراسة -اسك cohesion النصوص. فبالتسليم بأن
197
النقد النصي
النصّ الذي يستخدم ضمير غائب هو سلسلة غير منقطة من الضمائر
(ر. هارويغ R.Harweg ). فإننا نظهر وجها أساسياَ من وجوه التماسك النصي
هو التكرار.
وتحدّد مقابلة هذا الضمير مع الضمير» أنا «الرشاري والإحالي الذاتي
autorerentiel اثار هامة في النص الأدبي. فالضمير» أنا «ينتظم انطلاقا من
ا) سند إليه في دائرة الخطاب. فالتكرار والتكرار التقد.ي ليسا بالتحديد
إذا ما يضمن (كما في حالة الضمير» هو «) -اسك النص. فالذي يقول
» أنا «ينظم ا) عطي le donnè في كلّ مرة وفق وجهة نظره الخاصة التي هي
ا) علم repère الأساسي. كما.كن وصف نوع ` أدبي ` مختلف ` مثل السيرة
الذاتية والقصة التي تستخدم ضمير الغائب من هذه الزاوية.
التسلسل الزمني والأصوات السردية:
يلقي ج. جونيت في تأكيده على التمييز ب ` نظام النص ونظام القص
الضوء على النشاط السردي في رواية» البحث عن الزمن الضائع «لبروست
(في» تشكيلات «3). فنظام النص يحدده نشاط السارد Rnarrateur والأحداث
التي هي موضوع القص تترتب وفق وجهة نظر. وهذا ما يفسر استخدام
الاستباقات anticipations والعودة إلى الوراء R أي ما يسمى ب prolepse
( الاستباق) و analepse ( الإرجاع) R وهما مصطلحان بلاغيان أعيد
تنشيطهما واستخدامهما لتحليل القص باعتباره نصا.
ويعني الإرجاع السردى الإشارة إلى حدث بعد فواته سابق للحظة
القص التي نجد أنفسنا فيها R وهو يفترض» صوتا سرديا. «
وعلى سبيل ا) ثال R ففي رواية» سيلفي « Sylvie ل جيرار دو نرفال G.de
Nerval تشكل الحكاية وسردها مستوي `. وبفعل احتواء النص لبعض
ا) تتاليات Séquences التي ترجع إلى أزمتة سابقة (إرجاعات) يظهر بعد
ثالث عند القراءة: إنه بالتحديد التماثل المحكي l’analogie racontée ( غرض
القص) الذي حث علي العودة. فنظام السرد التكراري itératif يؤكد علي
السمة الدائرية للحكاية R وعليه يرتكز جزئيا تحليل ج. بوليه G.Poulet لرواية
» سيلفي «في كتابه» تحولات الدائرة. « Les Metamorphoses du Cercle
فهناك تطابق ب ` السيرورة السردية R التي تعتمد على التكرار والإرجاع R