وقيل ان هذا مذهب الشافعي قال وبه قال الكرخي من الحنفية وبعض المعتزلة
وحكى القول بكونه اجماعا في صورة الحكم دون الفتوى عن أبي اسحاق المروزي لا عن الاستاذ أبي اسحاق
وقال القاضي الماوردي في كتابه الحاوي ان كان من غير عصر الصحابة فلا يكون انتشار قول الواحد منهم مع امساك غيره اجماعا ولا حجة وان كان في عصر الصحابة رضي الله عنهم فاذا قال الواحد منهم قولا أو حكم به فامسك الباقون فهذا على ضربين
احدهما ان يكون فيما يفوت استدراكه كاراقة دم أو استباحة فرج فيكون اجماعا لانهم لو اعتقدوا خلافه لانكروه اذ لا يصح منهم ان يتفقوا على ترك انكار منكر
وثانيهما ان كان مما لا يفوت استدراكه كان حجة لان الحق لا يخرج عنهم وفي كونه اجماعا يمنع الاجتهاد وجهان لاصحابنا احدهما يكون اجماعا لا يسوغ معه الاجتهاد والثاني لا يكون اجماعا وسواء كان هذا القول حكما أو فتيا
وفرق أبو علي ابن أبي هريرة فجعله اجماعا ان كان فتيا ولم يجعله اجماعا ان كان حكما وعكسه غيره من اصحابنا انتهى كلامه
واختار امام الحرمين في اخر المسألة انه ان كان ذلك مما يدوم ويتكرر وقوعه والخوض فيه فانه يكون السكوت اجماعا وان صورة الخلاف في السألة اذا فرض السكوت في الزمن اليسير