وقد تقدم انه فرض المسألة بالنسبة إلى كل عصر لا في عصر الصحابة فقط
وهذا قريب من اختيار ابن الخطيب في قول الصحابي اذا لم ينتشر وكان فيما تعم به البلوى انه حجة كما سيأتي ان شاء الله تعالى
| ترجيح
والمقصود ان الطريقة الثانية وهي تخصيص المسألة بعصر الصحابة رضي الله عنهم اظهر من الطريقة الاولى وذلك لان من قال يكون حجة ولا يكون اجماعا انما يتوجه اذا فرض ذلك في حق الصحابة لان منصبهم الشريف لا يقتضي السكوت عن مثل ذلك مع مخالفتهم فيه لما عرف من عادتهم وهذا لا يجىء في حق غير الصحابة كيف والتعلق هنا انما هو بقول المفتي أو الحاكم فقط لانه مبني على الساكت لا ينسب اليه قول كما نقل عن الامام الشافعي رحمة الله عليه ولا حجة في قول أحد من المجتهدين بعد الصحابة بالاتفاق فاذا لم يكن ذلك اجماعا فكيف يكون حجة بخلاف ما اذا كان ذلك قول صحابي فان ذلك اذا لم يكن سكوتهم عن مثله اجماعا فيصلح للاحتجاج به كما سيأتي ان شاء الله
ثم ان الشافعي رحمه الله احتج في كتاب الرسالة لاثبات العمل بخبر الواحد وبالقياس بأن بعض الصحابة عمل به ولم يظهر من الباقين انكار لذلك فكان ذلك اجماعا هذا معنى كلامه فيحتمل ان يقال له