تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا.

فَقَالَتْ المرأة: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكْسُوكَ هَذِهِ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ما أَحْسَنَ هَذِهِ، فَاكْسُنِيهَا، فَقَالَ: نَعَمْ.

فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لَامَهُ أَصْحَابُهُ، قَالُوا: ما أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لا يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ، فَقَالَ: رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ، لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا (١).

قَالَ سَهْل رضي الله عنه: فَكَانَتْ كَفَنَهُ» (٢).

ب أعطى رسول الله ﷺ أهل أيلة (٣) بردة مع كتابه الذي كتب فيه أمانًا لهم (٤).

ج لما أنشد كعب بن زهير رضي الله عنه على النبي ﷺ قصيدته. رمى إليه ببردة كانت عليه ﷺ (٥).

* بيانها بعد وفاة النبي ﷺ:

أ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: أخرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ رضي الله عنها كِسَاءً مُلَبَّدًا، وَقَالَتْ: فِي هَذَا نُزِعَ رُوحُ النَّبِيِّ ﷺ، وفي رواية: إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِاليَمَنِ، وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي يَدْعُونَهَا المُلَبَّدَةَ (٦).

(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب حسن الخلق (٥١٠/ ح ٦٠٣٦).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب من استعد الكفن في زمن النبي ﷺ فلم ينكر عليه (٩٩/ ح ١٢٧٧).

(٣) أيلة: بفتح الهمزة وسكون الياء، وهي مدينة على ساحل بحر القلزم [البحر الأحمر] مما تلي الشام، تقع شمال الحجاز وشرق مصر وجنوب الشام أقربها. يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٨٥)، معجم البلدان، لياقوت الحموي (١/ ٢٩٢).

(٤) قاله ابن إسحاق. يُنظر: مختصر تاريخ دمشق، لابن منظور (١/ ١٦٨)، تاريخ الإسلام، للذهبي (٢/ ٤٣٢).

(٥) يُنظر: الكامل في التاريخ، لابن الأثير (٢/ ١٤٨)، تاريخ الخلفاء، للسيوطي (٤٥).

(٦) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب ما ذكر من درع النبي ﷺ (٢٥٠/ ح ٣١٠٨).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ٦٩