تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب وفي رواية: قالت رضي الله عنها: «يَا رَسُولَ اللهِ نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: أَصَبْتِ» (١).

* بيانه بعد وفاة النبي ﷺ:

جاء في الصحيح أنه: لَمَّا حَضَرَت أَنَسَ بن مَالِكٍ رضي الله عنه الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ (٢) مِنْ ذَلِكَ الطيب (٣).

* نهايته ومآله:

قد انقطع العرق بموت النبي ﷺ، وذهب بذهابه ﷺ؛ لانقطاع منبعه، ولم أجد في الآثار الصحيحة أن أحدًا احتفظ بعرق النبي ﷺ إلا أم سُلَيْمٍ رضي الله عنها.

فأثر العرق وإن بقي بعد وفاته ﷺ، فلا يمكن بقاؤه لمدة طويلة؛ لأن طبيعة المواد السائلة عُرضة للجفاف والتبخر والانسكاب، وأيضًا للانتهاء بالاستخدام المستمر للذين توارثوها.

خصوصًا وأن من يملك شيئًا من آثار الرسول ﷺ ضنين بها لنفسه، ولا يؤثر بها غيره، والله أعلم.

النوع الثاني: ما لبسه: كالبردة، والخاتم، والعمامة، والنعل.

١ البردة (٤):

* بيانها في حياة النبي ﷺ:

أ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِبُرْدَةٍ، فَقَالَ سَهْلُ بن سَعْد رضي الله عنه لِلْقَوْمِ: «أَتَدْرُونَ ما البُرْدَةُ؟ فَقَالَ القَوْمُ: هِيَ الشَّمْلَةُ.

(١) التخريج السابق (١٠٨٨/ ح ٨٤).

(٢) حَنُوطِهِ: هُوَ مَا يخلط من الطّيب ويوضع على أكفان الموتى وأجسامهم. يُنظر: غريب الحديث، لابن الجوزي (١/ ٢٤٧)، النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٤٥٠)، والمقصود به: الطيب المخلوط بعرق رسول الله ﷺ.

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاستئذان، باب من زار قومًا فقال عندهم (٥٢٩/ ح ٦٢٨١).

(٤) البردة: كساء مربَّع أسود صغير تلبسه الأعراب، وقيل أيضًا: بأنها شملة من صوف. يُنظر: المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٦٨)، لسان العرب (٣/ ٨٧)، الفائق في غريب الحديث (٢/ ١٧٣).

إحياء الآثار دراسة عقدية · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إحياء الآثار دراسة عقديةص ٦٨