و جعل حرية التدين والاعتقاد حقيقة لا مراء فيها، بعيدا عن عوامل
التأثير والإكراه. ويشد من أزر المستضعفين من المسلمين ويقوي
عزائمهم في مواجهة ما يلاقونه من تحديات. • إعداد الجندي في الإسلام ينبني على أسس متناسقة، فالعقيدة
الإسلامية هي أساس ذلك الإعداد، ولها المكانة الأولى في ذلك، فيجب أن تكون راسخة قائمة على الإدراك والعلم، فهي الطاقة التي
يتحرك على هداها الجندي، وهي التي تمده بالقوة والثقة. • النصر مرتبط بالإيمان وجودا وعدما، فلا تجلبه قوة السلاح، ولا
كثرة العدد، مع عدم إغفال الأخذ بالأسباب المؤدية إليه. • الجهاد ذروة الإسلام، والمجاهدون أفضل الخلق، وأكملهم إيائنا
وهم روح الأمة، ودرعها الواقي بعد الله عز وجل. • الشهداء قاعدة الانطلاق نحو العز والمجد، وهم أصحاب المنزلة
الرفيعة والمميزة في الجنة. • من ثمرات العقيدة الصحيحة تقوية الروح المعنوية للجندي، ودفعه إلى
الثبات والتضحية، والبذل والعطاء بقوة وعزيمة لا يفت فيها أمر من أمور الدنيا. فالروح المعنوية المرتكزة على العقيدة السليمة قوة لا يقدر على التأثير عليها قوة بشرية، فصاحبها لا يخاف الموت، ولا القوة الضارية للأعداء، ولا يخشى الفقر، ولا يعتمد على السلاح المادي في قتاله ولا ييأس، ولا يقنط، ولا يصدق الإشاعات والأراجيف، ولا يستسلم لأي ضغط يوجهه له الأعداء، وهي سلاح فاعل؛ لذلك فالجندي المسلم يسعى لتحطيم العدو معنويا قبل القتال وفي أثنائه.
997