تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدير للمعركة، فإن وسائل الاتصال بينه وبين الجند کالأعصاب في الجسم، وبجدية هذه الوسائل ينشط العمل، وبضعفها يصاب بالاضطراب، لذا وجب الاهتمام بهذه الوسائل لتبقى الصلة قوية وجيدة بين القيادة والجند، كما يجب أن تكون وسائل الاتصال على درجة

جيدة من الوعي والفهم لطبيعة العمل ومتطلباته، وعلى قدرة واستعداد للقيام بأعباء القيادة، فهم من جانبهم يمثلون القيادة أمام الجند، وفي بعض الأحيان قد تضطرهم ظروف القيادة المباشرة المسئولية، ومعالجة بعض الأمور دون الرجوع إلى القيادة).1

فلسهولة الاتصال يتم تقسيم الجيش إلى فرق طبقا لما تقتضيه المصلحة وما تتطلبه الظروف، ويجعل لكل فرقة مسئولا يكون همزة وصل بين القائد وجنده، فيعرف منه أحوالهم وأراءهم، وتصل إليهم عن طريقه الأوامر والتعليات).2

ولقد عمد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تأمين وسائل الاتصال بينه وبين جنده، ففي بيعة العقبة جعل على النفر الذين بايعوه نقباء، لكل جماعة منهم نقيب وكانوا اثني عشر نقيبا من الأنصار رضي الله عنهم. تحملوا مسئولية البيعة أمام الرسول صلى الله عليه وسلم (3).

فكانت تلك أول وسيلة اتصال بين القيادة والجند في الإسلام. وفي بداية

(1) انظر مصطفي مشهور، بين القيادة والجندية، ص 90,

(2) انظر الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 39؛ وانظر الفراء , الأحكام السلطانية،

ص. (

3) انظر صحيح البخاري، کتاب مناقب الأنصار، باب 43؛ وانظر مسند الإمام أحمد

ج 3 ص 492.

1

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٩٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٩٠١