تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعارك الإسلامية أحدث صلى الله عليه وسلم رتبة أمراء التعبئة، ففي بدر استعمل 3 قيس ابن أبي صعصعة على المشاة، وجعل لكل قبيلة أو فرقة راية يحملها أميرهم، فكان سعد بن عبادة صاحب راية الأنصار).1 وفي أحد جعل على الرماة عبد الله بن جبير 2، وعلى الخيل الزبير بن العوام) 3، وكل أمير من هؤلاء مسئول عمن تحت يده، وموجه لهم بناء على توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم، ففي أحد بعث صلى الله عليه وسلم إلى الزبير أمير الخيالة، وقال: استقبل

خالد بن الوليد، فكن بإزائه حتى أؤذنكه. وأمر بخيل أخرى في الجانب الآخر وقال لهم: «لا تبرحوا حتى أؤذنكمه، وأرسل إلى الزبير أن يحمل فحمل على خالد فهزمه ومن معه).4

وفي فتح مكة جعل صلى الله عليه وسلم على كل فرقة من الجيش أميرا يصدر إليه التعليمات، ويشرف على تنفيذها من قبل جنده، فقد جعل صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى للجيش، والزبير على المجنبة اليسرى، وأبا عبيدة على الرجالة) 5

ومع ازدياد الجند أخذ تنظيم الجند أسلوبا أكثر دقة، يكفل سهولة الاتصال ومعرفة الجند، ففي غزوة حنين أحدث في رتبة عسكرية جديدة

(1) انظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 29؛ وانظر تاريخ الطبري، ج 2 ص 431؛ وانظر

ابن کثير، البداية والنهاية، ج 3 ص 290

(2) انظر البخاري، المصدر السابق، کتاب المغازي، باب 17.

(3) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 508؛ وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 105.

(4) انظر الطبري، المصدر السابق.

(5) انظر صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب فتح مكة

458

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٩٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٩٠٢