للحديث معه أدبا لائقا به، فلا بخاطب کا مخاطب العامة، قال تعالى: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا (1).
قال سيد قطب: «فلابد للمربي من وقار، ولابد للقائد من هيبة وفرق بين أن يكون هو متواضعا هيا ليئا، وأن ينسوا هم أنه مربيهم فيدعوه دعاء بعضهم لبعض .. يجب أن تبقى للمربي منزلة في نفوس من يربيهم، يرتفع بها عليهم في قرارة شعورهم، ويستحيون هم أن يتجاوزوا معها حدود التبجيل والتوقيره).2
ولقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الأنصار بالقيام لسعد بن معاذ تكريما وتقديرا له، فقال: «قوموا إلى سيدكم» أو «خبركم .... .3
ولما نزل النعمان بن مقرن بنهاوند، ابتدره أشراف الكوفة وأعيانها ومجموعة من الجند الأكفاء، فبنوا له فسطاطا لم ير مثله في العراق (4) تكريما وتقديرا له، وحرصا على خدمة القائد. خامسا: إطلاع القائد على أحوال الجند:
يجب أن يكون القائد على بصيرة بأحوال الجند، فلا يحجب عنه أمر ولا يكتم عنه سر، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (5)، وعدم إيصال الأخبار إلى القائد خيانة
(1) سورة التور، الآية 63
(2) في ظلال القرآن، ج 9 ص 2030
(3) صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب جواز قتال من نقض العهد ... وانظر صحيح
البخاري، کتاب المغازي، باب 30.
(4) انظر تاريخ الطبري، ج 4 ص 129؛ وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 3 ص 4.
(5) سورة الأنفال، الآية 27.