تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ).1

وفي معركة الجسر عبر المسلمون جسرا نصب على نهر الفرات باتجاه الفرس، ودارت المعركة، وقتل قائد المسلمين أبو عبيد، وحمل اللواء المثنى، فانصرف بالمسلمين، وأرادوا العبور على الجسر، إلا أن أحد الجند قطعه اجتهادا منه بأن ذلك سيدفع المسلمين إلى الرجوع للقتال والصمود أمام الفرس، إلا أنهم تهافتوا في الفرات، وأخذتهم سيوف الفرس من خلفهم، فقتل من المسلمين مقتلة عظيمة بسبب قطع الجسر، الذي لم يكن عن أمر القيادة؟) 2. رابعا: التزام الأدب مع القائد):3

يتأدب الجند مع قائدهم بالأدب اللائق بمنزلته المتمثلة في ولايته عليهم. فلا تكن المعاملة معه كالمعاملة مع سائر الجنود، بل يجعل له من الهيبة والوقار ما يليق به. وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن رفع الصوت عند النبي صلى الله عليه وسلم القائد الأعلى للمسلمين تأدبا معه، قال تعالى: {اأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (4)، وجعل

(1) سورة آل عمران، الآية 102.

(2) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 425 - 457؛ وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2

ص 301,

(3) انظر أحمد ثار، القتال في الإسلام، ص 99.

(4) سورة الحجرات، الآية 2.

45

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٩٨