تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: عدم الإقدام على أمر إلا بعد إذن القيادة (1):

يجب على الجند استئذان القائد وأخذ رأيه في كل أمر قبل الإقدام عليه قال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (2).

قال سيد قطب: ا ... والأمر الجامع، الأمر الهام الذي يقتضي اشتراك الجماعة فيه، لرأي أو حرب أو عمل من الأعمال العامة، فلا يذهب المؤمنون حتى يستأذنوا إمامهم، كي لا يصبح الأمر فوضى بلا وقار ولا نظام» (3).

فالخروج من المعسكر من أبسط الأمور، ومع ذلك يجب فيها الإذن من القيادة، فإذا كان ذلك في الدخول والخروج، فالاستئذان والأخذ بالرأي في الأمور العسكرية آكد وأولى. فالقائد أعلم الجند بالأنفع للجيش في أغلب الأمور، وإذنه يعني موافقته على ذلك الأمر.

ففي غزوة أحد ترك بعض الرماة مواقعهم، واتجهوا إلى ساحة القتال طلبا للغنيمة، مخالفين بذلك أوامر القيادة، فكان أن حرمهم الله سبحانه وتعالى الغنيمة، وصرف عنهم نصره (4)، قال تعالى: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ

(1) انظر أحمد نار، القتال في الإسلام، ص 99.

(2) سورة النور، الآية

12 (3) في ظلال القرآن، ج 4 ص 2535.

(4) انظر صحيح البخاري، کتاب المغازي، باب 17

153

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٩٧