تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - قبول النصيحة ممن بذلها:

النصيحة (كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له))، 1 وهي واجبة بين المسلمين. فعن تميم الداري 2 رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ة قال: والدين النصيحة قلنا: لمن؟ قال: الله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، (3).

كان صلى الله عليه وسلم، يقرن مبايعته بوجوب النصح لكل مسلم، قال جرير بن عبد 4 الله رضي الله عنه، «بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم))،5 وذلك دليل على عظم منزلتها في الدين. قال جماعة من أهل العلم: حديث تميم الداري رابع أربعة أحاديث تجمع أمور الإسلام، وقال النووي: بل عليه مدار الإسلام.6 كل ذلك يدل على أهمية النصيحة وضرورتها لكل فرد مسلم، ومن عرف

(1) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 2 ص 37.

(2) ابن أوس بن حارثة وقبل خارجة بن سود، وقيل سواد بن جذيمة بن دارع بن عدي

ابن الدار، أبو رقية، كان نصرانيا وقدم المدينة سنة تسع فأسلم، انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان، وسكن فلسطين، مات بالشام وقبره ببيت جبرين من بلاد فلسطين.

انظر ابن حجر، الإصابة، ج 1 ص 189.

(3) صحيح مسلم، کتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة؛ وانظر صحيح

البخاري، كتاب الإيمان، باب 42, (4) ابن جابر بن مالك بن نضرة بن ثعلبة بن جشم بن عوف بن خزيمة بن حرب بن علي

البجلي، أبو عمرو، وقيل أبو عبد الله، أسلم قبل سنة عشر، قدمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة، سكن الكوفة، مات سنة إحدي أو أربع وخمسين. انظر

ابن حجر، المصدر السابق، ص 233 - 234

(5) البخاري، المصدر السابق، مسلم، المصدر السابق.

(6) انظر النووي، المصدر السابق.

130

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٧٤