الجند، فقد كان الأفشين) 1 يحمل معه الأطباء 2 لعلاج الجرحى، ومتابعة الجند صحيا، وكان يقول لصاحب الشراب: «اذهب فتوسط الحرب معهم حتى أراك بعيني معك السويق، والماء، لئلا يعطش القوم فيحتاجوا إلى الرجوع.3
وذلك حرصا منه على صرف اهتمام الجند بالقتال، وعدم الانشغال عنه بالبحث عن الزاد والمعيشة،
ولتأمين حوائج الجند كما ينبغي، فإنه يجب على القائد أن يعين على أقسام الجيش المختلفة الأمراء والعرفاء والنقباء، ليكونوا مسئولين أمامه عن فرقهم، وليقوموا بدور الوسيط بين القيادة والجند لتبليغ الأوامر وعرض حاجات ومطالب الجند على القيادة. 6 - العمل بالشوري:
يجب على القائد طلب الرأي السديد، والمشاورة فيها أشكل عليه من أمور، بحثا عن الصواب، وبعدا عن الخطأ والزلل. ويرجع في طلب المشورة إلى (ذي الرأي والمعرفة والثقة والنصيحة)) 4 من خاصته وبطانته وذلك في الأمور الحساسة والدقيقة التي تحتاج إلى صيانة لها، أما الأمور الأخرى التي لا يضر انتشارها، فللقائد أن يطلب المشورة ممن يشاء (5)
(1) محمد بن أبي الساج، توفي سنة ثمان وثمانين ومشتين بيردعة. انظر ابن خلکان، وفيات
الأعيان، ج 2 ص 250,
(2) انظر الطبري، المصدر السابق، ج 9 ص 39
(3) المصدر السابق، ص 4،
(4) الهرثمي، مختصر سياسة الحروب، ص 21,
(5) انظر المصادر السابقة وانظر الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 43، وانظر الفراء،
الأحكام السلطانية، ص 45,