تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأجل الإغارة وجلب الزاد. وبالإضافة إلى الغنائم كان هناك التبرع الشخصي من قبل بعض المسلمين حسب استطاعتهم، وكذا ما تستطيع القيادة العليا للجيش الإسلامي تأمينه لهم، حيث تقوم بإرسال الأرزاق اللجند مما توافر لديها.

ولما زادت واردات الدولة الإسلامية مع التوسع في الفتوحات، أصبحت في قدرة على تغطية نفقات الجيش، وأصبح تموين الجيش من مسئولياتها. فقد فرض عمر رضي الله عنه لعامة المسلمين حوائجهم من المال والطعام) 1، فكان يدفع لكل فرد مسلم حرا كان أو عبدا ما يكفيه من الطعام، حيث فرض لهم في كل شهر وفي الأحوال العادية مدي حنطة، وقسطي زيت وخل).2

فإذا كان ذلك للعامة، فمن باب أولى أن يكون للمجاهدين وذويهم، وقد كان من تقدير عمر للمجاهدين، ما كان داعيا له أن يهم: ايجعل العطاء أربعة آلاف، ألفا يجعلها الرجل في أهله، وألا يتزودها معه، وألفا يتجهز بها، وألا يترفق بها (3)، إلا أنه مات قبل أن يفعل ذلك رضي الله عنه.

وفي عهد عثمان رضي الله عنه وسع على الجند في الزاد والقوت وأعطاهم كفايتهم من الكسوة).4

(1) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 115؛ وانظر البلاذري، فتوح البلدان،

ص 434 - 435؛ وانظر ابن الجوزي، مناقب عمر، ص 109. (2

) انظر البلاذري، المصدر السابق، ص 443.

(3) الطبري، المصدر السابق.

(4) انظر البلاذري، المصدر السابق، ص 434.

124

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٦٨