تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يتم الاعتماد على ما يقدم من أهل البلاد التي يمرون بها، ففي عودة المثنى من الخنافس 1 بعد الإغارة عليها، طرق دهاقيس الأنبار، فلا عرفوه أتوه بالأعلاف والزاد وما احتاج إليه الجيش في سفره).2

وتؤمن القيادة العليا للجيش الإسلامي بعضا من مستلزمات المعيشة بإرسال المواد الغذائية إليهم من المدينة. فقد كان عمر رضي الله عنه يمد أهل القادسية بالمواد الغذائية، ويمدهم بالغنم والجزر (3).

واعتمدوا في جلب المياه على الأنهار والعيون والآبار الموجودة في محيطهم، واستخدموا في نقلها الأدوات المستخدمة في عصرهم كالقرب، کا استخدموا الدواب في نقل المياه، حيث أمر خالد بن الوليد حينما سار من العراق إلى الشام مددا لجيش المسلمين في اليرموك، بتظمئة الإبل المسنة، حتى بلغ بها العطش مبلغه، فشربت من الماء الشربة الأولى ثم الثانية،4 حتى امتلأت أجوافها ماء، ثم صروا آذانها وكعموها)،5 لكي لا تجتر، وساروا بها، فكانوا كلما احتاجوا ماء ذبحوا عدة منها، فشربوا منها، وأسقوا دوابهم، وأكلوا لحمها.

ومن ذلك يتبين أن المصدر الرئيس لتأمين الزاد للجيش كان الغنائم وكان قائد الجيش يحرص على توفيره لجنده، فقد يأمر سرية من الجند

(1) انظر المصدر السابق، ص 473؛ وانظر ابن الأثير، المصدر السابق، ص 309.

(2) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 510.

(3) انظر البلاذري، فتوح البلدان، ص 252.

(4) شدقاء لئلا يعض أو بأكل، انظر الفيروزابادي، القاموس المحيط، ج 4 ص 174.

(5) انظر الطيري، المصدر السابق، ص 409؛ وانظر ابن الأثير، المصدر السابق، ص 280.

923

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٦٧