تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان المسلمون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لا في قلة من الزاد والعيش فكانوا يعتمدون على ما يتبرع به بعضهم، وعلى ما يؤمنه الشخص لنفسه مهما كان قليلا أو كثيرا، قال جابر بن عبد الله: اخرجنا ونحن ثلاثمائة تحمل زادنا على رقابنا، ففني زادنا حتى كان الرجل منا يأكل تمرة)، قال رجل: يا أبا عبد الله، وأين كانت التمرة تقع من الرجل؟ قال: لقد وجدنا فقدها حين فقدناها، حتى أتينا البحر، فإذا حوت قد قذفه البحر فأكلنا منه ثمانية عشر يوما ما أحبينا» (1).

كما كان للصحابة الأغنياء دور كبير في تأمين الزاد ومستلزمات المعيشة اللغزاة، كما حدث في غزوة تبوك، فقد تبرع أبو بكر رضي الله عنه باله كله، وجاء عمر رضي الله عنه بنصف ماله، وجهز عثمان بن عفان رضي الله عنه ثلث الجيش، حتى قيل ما جاء به عثمان كان كافيا لمئونة الجيش وحمل من النفقة والمئونة الشيء الكثير، حيث جاء كل صحابي با يقدر عليه) 2، وهكذا كان المسلمون يتسابقون إلى الخير عن طريق إعداد الجيش وتأمين الزاد له، وكان صلى الله عليه وسلم القدوة في ذلك، حيث كانت أموال بني النضير خالصة له، فكان صلى الله عليه وسلم يخرج منها نفقة الأهله، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح في سبيل الله (3).

وكان صلى الله عليه وسلم كلا آنس من بعض صحابته قلة الزاد، دعا الناس إلى الإتيان

(1) صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب 124.

(2) انظر الواقدي، کتاب المغازي، ج 3 ص 991.

(3) انظر البخاري، المصدر السابق، کتاب المغازي، باب 14؛ وانظر صحيح مسلم،

کتاب الجهاد، باب حكم الفيء

130

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٦٤