تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ذكر قادته ببعض مزايا الجند لأخذها في عين الاعتبار خلال فترة قيادتهم. لما أمر أبا عبيد على العراق قال له: «إنه لم يمنعني أن أؤمر سليطا 1 إلا سرعته في الحرب، وفي التسرع إلى الحرب ضياع إلا عن بيان، والله لولا سرعته لأمرته، ولكن الحرب لا يصلحها إلا المكيث (2).

وكأنه بذلك يوجهه إلى نوعية الجند الذين يمكن أن يولوا أمرا، وتحذيرا له من أن يولي من اتصف بذلك. وقال لسعد بن أبي وقاص: شاور طليحة الأسدي، وعمرو بن معد يكرب (3)، وسلهم في أمور الحرب ما تشاء، وخذ برأيهم، ونهاه أن يوليها أمرا من أمور الجيش (4)؛ لمعرفته بها معرفة جعلته يصدر عليها حكمه، حيث قال: «إن كل صانع هو أعلم بصنعنه) (5) 4 - مراعاة الجند:

يجب على القائد المحافظة على سلامة وصحة من وكل أمرهم، فيرفق بهم في المسير بأن يسير بهم سيرا يقدر عليه الضعيف، وتحفظ به قوة

(1) ابن قيس بن عمرو بن عبدالله بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن علي بن

النجار الأنصاري، شهد المشاهد كلها وقتل يوم الجسر. انظر ابن حجر، الإصابة،

ج 3 ص 70 (2) تاريخ الطبري، ج 3 ص 445؛ وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 298.

(3) ابن عبدالله بن عمرو بن عاصم بن زبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن

ربيعة بن شيبة، أبو ثور، شهد فتوح العراق والشام، مات سنة إحدى وعشرين وقد جاوز المئة بست سنين، وقبل عشر، وقبل عشرين، وقيل خمسين. انظر ابن

حجر، المصدر السابق، ص 18 - 021

(4) انظر ابن الجوزي، مناقب عمر، ص 118،

(5) المصدر السابق.

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٦٠