تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوانب يعني نجاحها، بل لابد من وجود الجندي المقتدر المناسب لهاء فالخصائص النفسية والعقلية والبدنية، والفروق الفردية، تختلف من جندي لآخر، وتبعا لذلك فإحكام التنفيذ ودقته يعود إلى موافقة ما يراد تنفيذه لقدرات وخصائص الجندي المنفذ، ولأن القائد لا يستطيع مباشرة الإشراف على كل أمر يراد تنفيذه، ولأهمية عملية التنفيذ وخطورتها أصبح من أولى الواجبات على القائد معرفة قدرات وخصائص جنده ليتمكن من وضع الجندي المناسب في المكان المناسب له).1

وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بأصحابه، فكان صلى الله عليه وسلم يكلف الرجل منهم با هو أهل له، ففي ليلة الأحزاب بحث صلى الله عليه وسلم عمن يجد في نفسه الكفاءة والقدرة على الإتيان بخبر قريش، فلم يجب لذلك أحد، فكان لابد من تكليف أحد الجنود للقيام بهذه المهمة، وكان لعلمه صلى الله عليه وسلم بقدرات أصحابه دور في ذلك، فأمر حذيفة بن اليمان بالذهاب إلى المشركين والإتيان بخبرهم، لمعرفته بقدرة حذيفة على النجاح في مثل هذه المهمة، فقام بتنفيذ ما أمر به دون زيادة، حتى إنه إذا هم بعمل خارج نطاق الخطة المرسومة له، تذكر وصية الرسول صلى الله عليه وسلم له بعدم الإقدام على عمل يلفت أنظارهم إليه، فكان أن نجح في مهمته، وعاد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ل سالا حاملا الأخبار عن قريش).2

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه على معرفة جيدة بجنده، وكان كثيرا

(1) انظر الهرمي، مختصر سياسة الحروب، ص 53؛ وانظر محفوظ، المدخل،

ص 295 - 299

(2) انظر صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب غزوة الأحزاب.

115

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٥٩