تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما كان عمرو بن العاص يحذر جنده من إهمال الخيل وعدم العناية بها وأخبرهم بأنه سيرد ما هزل من الخيل، وسيعاقب صاحبه، حيث قال لهم: «ولا أعلمن ما أتى رجل قد أسمن جسمه وأهزل فرسه. واعلموا أني معترض بالخيل كاعتراض الرجال، فمن أهزل فرسه من غير علة حططت من فريضته قدر ذلك) 1.

ولما قدم قتيبة بن مسلم خراسان واليا عليها من قبل الحجاج استعرض الجند في السلاح والكراع، قبل أن يسير إلى العدو، فعرف ما معهم من سلاح ودواب تصلح للحرب.2

وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يعرض الخيل في خلافته"23 حرصا منه على الاطمئنان على حالتها، وكونها تعد إعدادا سليم يحصل به إرهاب العدو.

کا کان أبو جعفر المنصور يتخذ مجلسا على شط دجلة، يستعرض جنده في السلاح والخيل، يتفقدها وينظر في حالها (4). 3 - وضع الجندي المناسب في المكان المناسب:

التعرف على قدرات الجند أمر حيوي لنجاح الخطط العسكرية، فنجاح الخطة يعتمد على كفاءة من يقوم بها، فليس إحكام الخطة من جميع

(1) السيوطي، حسن المحاضرة، ج 1 ص 154

(2) انظر تاريخ الطبري، ج 6 ص 4

2 - 425

(3) انظر ابن سعد، الطبقات الکبري، جه ص 353

(4) انظر الطبري، المصدر السابق، ج 8 ص 52؛ وانظر ابن الأثير، الکامل، جه

ص 41؛ وانظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج 10، ص 115.

614

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٥٨