تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدوه يدفعه إلى الاستمرار في القتال، والإصرار على تحقيق النصر، أما السلاح الرديء فإن حامله إذا شعر بعدم اكتراث الأعداء بسلاحه، خاف ورعب، لأنه كفاقد السلاح، وقد يدفعه ذلك إلى الفرار مخافة القتل.

يقول الفراء: «وعلى القائد أن يتفقد خيلهم التي يجاهدون عليها، فلا يدخل في خيل الجهاد كبيرا ولا صغيرا، ولا أعجف هزيلا؛ لأنه ربا كان ضعفها وهنا»،1 ولا أوهن على المقاتل من السلاح الرديء، فوجب إخراجه ومنع حمله.

في بداية عصر الدولة الإسلامية، كان المسلمون في قلة من السلاح وكانوا في حاجة إلى كل نوع منه مهما كانت نوعيته وجودته، فلم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم ا يرد شيئا منه، إلا أنه كان يشير إلى النوع الأفضل في ذلك الوقت، ويوجه جنده إلى استخدامه، فقد رأى صلى الله عليه وسلم مع أحد جنده قوسا فارسية، فأمره بإلقائها وأخذ القوس العربية، وقال له: ما هذه؟» - يقصد القوس الفارسية - «ألقها. وعليكم بهذه وأشباهها ورماح القنا فإنهما يزيد الله لكم بها في الدين، ويمكن لكم في البلاد، 2 فالقوس العربية أنفع للعرب، لذلك وجه صلى الله عليه وسلم إلى استعمالها.

وقد كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حمى خاصة بالخيل يتعاهدها بنفسه، ويستعين بخبراء في تربية الخيل، فيفرق بين العتاق (3) والهجن (4) منها (5)

(1) الأحكام السلطانية، ص 39؛ وانظر الماوردي، الأحكام السلطانية، ص

(2) 30 (

(3) 2) إسناده ضعيف، البوصيري، مصباح الزجاجة، ج 2 ص 407,

(3) نجائب الخيل، انظر الفيروزابادي، القاموس المحيط، ج 3 ص 270

(4) ما ولد من حصان عربي وأم غير عربية. انظر المصدر السابق، ج 4 ص 279،

(5) انظر ابن قتيبة، عيون الأخبار، ج ا ص 155.

13

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٥٧