تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان المهدي يستعرض الجند قبل خروجهم للغزو، فقد عرض الجند في حلب سنة ثلاث وستين ومئة، ثم شيعهم باتجاه الروم).1

وكان صلاح الدين يحرص على استعراض جنده بين حين وآخر، تفقدا لهم، وإشعارا لهم بمتابعته إياهم؟ 2). 7 - استعراض السلاح:

فيقوم بإخراج ما جرد منه، وما فقد قيمته، وما قد يكون عائقا للمقاتلين أثناء المعركة، إما بسبب قدمه، أو لعدم ملاءمته لظروف المعركة، فالله سبحانه وتعالى يقول: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) 3، فالسلاح القديم غير المؤثر في الأعداء، لا يثير فيهم الرعب، بل يكون عاملا مساعدا لهم على الاستمرار في القتال الاعتقادهم أن بقية الأسلحة كهذا السلاح الرديء الذي يتأثر، ويتآكل بالاستعمال، فإذا طال أمد المعركة فقد قيمته. لذا وجب الاعتناء بجودة السلاح، وقوة تأثيره على الأعداء، فكما أن المقاتل الشجاع يرعب الأعداء، والجبان يدفعهم إلى مواصلة القتال، فكذلك السلاح الجيد يثير في قلوبهم الرعب، والرديء يزيدهم أملا في تحقيق النصر، ويدفعهم إلى الاستمرار في القتال، وكذلك هو لحامله، فشعوره بقوة تأثير سلاحه في

(1) انظر الطبري، المصدر السابق، ج 8، ص

(2) 198 (2) انظر ابن الأثير، المصدر السابق، ج 9 ص 179.

(3) سورة الأنفال، الآية 60

912

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٥٦