تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ 1). فهذه حال فئة من الناس عند خروجها للجهاد، لا تزيد الجيش إلا توهيا وتفريقا، رغم أن الجند في حاجة إلى من يقوي عزائمهم، ويشد من أزرهم، فكان من الواجب على القائد أن يمنع كل من في خروجه ضرر على الجند.

كما يجب على القائد أن يستعرض الجند ليجيز من يقدر على القتال، ممن لا يقدر عليه. فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم و يستعرض الجند عند الخروج للغزو فيجيز منهم القادر على القتال، ويرد من لا يقدر عليه، قال ابن عمر رضي الله عنه: (عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال، وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني).2

وقام أبو بكر رضي الله عنه باستعراض جيش أسامة، وسار معهم ماشيا على قدميه قبل مسيرهم باتجاه الشام (3).

فكان عرض الجند من أولى المهمات التي يباشرها القائد عند توليه القيادة. لما ولى الحجاج قتيبة بن مسلم على خراسان، كان أول عمل باشره بعد قدومه إليها عرض الجند في السلاح والكراع، وبعد انتهاء العرض سار باتجاه العدو (4)

(1) سورة التوبة، الآية 47.

(2) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب بيان سن البلوغ.

(3) انظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج 6 ص 305

(4) انظر تاريخ الطبري، ج 6 ص 44

1920 وانظر ابن الأثير، الكامل، ج 4 ص 105.

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٥٥