تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجعل لليأس أو القنوط إلى نفسه مدخلا في حال الهزيمة، قال تعالى قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (1)

بل يكون واثقا من نفسه وتدبيره، واثقا من قدرات جنده وسلاحه غير آبه بما يأتيه من أمر عدوه. لما حملت الأخبار إلى سعد بن أبي وقاص استعداد الفرس لقتال المسلمين في القادسية، كتب بذلك إلى عمر رضي الله عنه. فكتب إليه عمر كتابا جاء فيه: (لا يكربنك ما يأتيك عنهم، ولا ما يأتونك به، واستعن بالله وتوكل عليه ... )).2

المطلب الثاني واجبات القائد

هناك أمور يجب على القائد مباشرتها، والسعي في تحقيقها لجنده، من أبرزها: 1 - استعراض الجند (3):

يجب على القائد أن يستعرض جنده قبل السير باتجاه العدو، فيخرج من كان مخذلا أو مرجفا أو عينا للأعداء، وكل من يرى في وجوده ضررا على جيشه، قال تعالى: لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا

(1) سورة الحجر، الآية 56.

(2) الطبري، المصدر السابق، ج 3 ص 4495 وانظر ابن الأثير، المصدر السابقة

مه 31.

(3) انظر الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 37؛ وانظر القراءة الأحكام السلطانية،

910

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٥٤