يمكن استخدامه، فلما نشب القتال، وجد أن سلاح الرماية أنسب الأسلحة لذلك الموقع، ولتلك الظروف التي يتقاتل فيها الفريقان، فقدم الرماة وحثهم على التوخي في الرمي).1 وبذلك استطاع خالد أن يقاتل العدو بالسلاح الأشد نكاية من غيره، بفراسته ومعرفته الثاقبة بالأسلحة. وفي اليرموك جعل خالد بن الوليد جيش المسلمين في ستة وثلاثين کردوا، وتلك تعبئة لم تكن معروفة لدى المسلمين من قبل، إلا أن خالدا لجأ إليها لما رآها أصلح تعبئة لمواجهة الكثافة العددية لجيش الروم).2 6 - هدوء الأعصاب:
يجب أن يتميز القائد بالقدرة على ضبط تصرفاته في أحلك الظروف والمواقف، وأن تكون حالته النفسية ثابتة لا تتبدل في حالتي النصر أو الهزيمة، فلا يجزع المكروه أصابه، أو أصاب جيشه، قال تعالى {(3).
ويبتعد عن العظمة والطغيان في حال النصر، قال تعالى: و ... لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (4)
(1) انظر المصدر السابق، ص 379؛ وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 249؛ وانظر
ابن کثير، البداية والنهاية، ج 1 ص 349 (
2) انظر المصادر السابقة، ص 399؛ وانظر ص 283؛ وانظر ج 7 ص 8.
(3) سورة التوية، الآية 51.
(4) سورة المائدة، الآية 2.
109