تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل خوض المعركة، وجعل الجندي المناسب في المكان المناسب، فيسند الأمور إلى من يقوم بها في كفاءة وقدرة تفوق ما لدي أقرانه الآخرين.

أما كفاءة القائد القتالية، فقد يضطر القائد إلى المشاركة الفعلية في المعركة، وقد يتمكن العدو من الوصول إليه، فإذا لم يكن ذا قدرة وكفاءة قتالية بمختلف الأسلحة، فقد يكون عامل رهن على جنده، فقتل القائد عامل موهن للعزيمة، وقد يؤدي إلى الهزيمة غالبا؛ لأن التمكن من قتل القائد غالبا ما يدل على تفوق الأعداء قتاليا. يقول ابن تيمية: «القوة في إمارة الحرب ترجع إلى شجاعة القلب، وإلى الخبرة بالحروب، والمخادعة فيها فإن الحرب خدعة، وإلى القدرة على أنواع القتال: من رمي، وطعن وضرب، وركوب، وكر وفر، ونحو ذلك) 12. 5 - المعرفة:

يستحسن أن يكون القائد على درجة من العلم بالكتاب والسنة والعلوم الشرعية الأخرى؛ ليستطيع معها الاجتهاد عند الحاجة، فقد يعرض للقائد بعض المواقف التي تحتاج إلى الاجتهاد فيها لاتخاذ الحكم المناسب لها، دون الرجوع إلى من هم أعلم منه، ولا يتأتى ذلك إلا لمن كان عالما بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم).2

كما يجب أن يكون على معرفة تامة بالأمور الفنية والمهنية ونحوها مما يتعلق بالجيش وأسلحته (3)

(1) السياسة الشرعية، ص 15. (

2) انظر الماوردي، الأحكام السلطائية، ص 46 وانظر الفراء، الأحكام السلطانية،

ص 20؛ وانظر أحمد نار، القتال في الإسلام، ص 66 (

3) انظر محمد فرج، الاستراتيجية، ص 292؛ وانظر أحمد نار، المرجع السابق؛ وانظر

جمال الخلفات، بهاء الدين أسعد، العسكرية الإسلامية وقادتها العظام، ص 80

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٥١