تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتكليف الجند للقيام بأعمال لا تتفق وقدراتهم، لرغبة في نفس القائد کنفعه بعوائد من تلك المهمة، أو لصلته به ونحو ذلك، بعد خيانة عظمى عاقبتها الفشل والهزيمة. فالقائد مؤتمن في أداء عمله على الوجه الأكمل وتكليفه من ليس أهلا للقيام بعمل ما، خيانة لتلك الأمانة، قال تعالى:

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» (1)، وقال: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل: يا رسول الله وكيف إضاعتها؟ قال: «إذا وشد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة (2)، وقال ابن تيمية: «فإن عدل عن الأحق الأصلح إلى غيره الأجل قرابة بينهما، أو ولاء عتاقة أو صداقة، أو موافقة في بلد أو مذهب أو طريقة أو جنس، كالعربية والفارسية والتركية والرومية، أو لرشوة يأخذها منه من مال أو منفعة، أو غير ذلك من الأسباب، أو لضغن في قلبه على الأحق، أو عداوة بينهما،3 فقد خان الله ورسوله والمؤمنين 4). 4 - الكفاءة والخبرة في أمور الحرب (5):

الكفاءة والخبرة أصل من أصول النجاح في كل عمل، والقائد العسكري إذا لم يكن ذا كفاءة وخبرة بأصول الحرب، فإن الفشل غالبا ما يكون مصير تدبيره وقيادته، فالكفاءة بالنسبة للقائد کالروح للجسد. 6

(1) سورة الأنفال، الآية 27

(2) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب 2

(3) حقد انظر الرازي، الصحاح، ص 382

(4) السياسة الشرعية، ص 11.

(5) انظر الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 22؛ وانظر ابن قدامة، المغني، ج 8

ص 352؛ وانظر ابن تيمية، المصدر السابق، ص 15.

(6) انظر القادري، الجهاد في سبيل الله، ج 2 ص 13

905

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨٤٩