من الصفات الفاضلة التي يكون بها القائد قدوة للجميع، وتؤدي بهم إلى حماية البيضة وجهاد العدو (1).
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم في المثل الأعلى للمسلمين في كل أمورهم، فقد كان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس، وأصدقهم،2 وأكرمهم. ففي حنين لما انكشف المسلمون، ثبت الرسول صلى الله عليه وسلم و بكل شجاعة ورباطة جأش، فكان في ذلك قدوة وقوة للمسلمين، حيث عادوا إليه، وأعادوا الكرة على هوازن بكل شجاعة، حتى تحقق لهم النصر".3
قال أبو بكر رضي الله عنه ليزيد بن أبي سفيان موصيا إياه لما بعثه قائدا الجيش المسلمين إلى الشام: .... ولا تجين فيجبن من سواك» (4). فالقائد القدوة المثالية للجند، به يتقوون، ويخذلانه ينخذلون، فوجب أن يكون الجندي المثالي في الجيش، فقد قيل: أصلح الرجال للحرب، الرجل المجرب الشجاع، الناصح (5).
بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الأحنف بن قيس على جيش
(1) انظر ابن قدامة، المغني، ج 8 ص 532؛ وانظر القادري، الجهاد في سبيل الله
ج 2 ص 9,
(2) انظر صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 24
(3) انظر المصدر السابق، کتاب المغازي، باب 54.
(4) المسعودي، مروج الذهب، ج 2 ص 309
(5) ابن قتيبة، عيون الأخبار، ج 1 ص 115.
(6) ابن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمر
اين کعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم، اسمه الضحاك، وقيل صخر، أبو بحر أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجتمع به، يضرب بحلمه المثل، اعتزل رقعة الجمل، وشهد صفين مات بالبصرة سنة سبع وستين. أنظر ابن حجر، الإصابة، ج 1 ص 110.