تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك. لا الفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة. شاة لها ثغاء) 1. يقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة، على رقبته نفس لها صياح. فيقول يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقا (2) تخفق (3). فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته صايت).4 فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك» (5).

وقال صلى الله عليه وسلم محذرا من التستر على الغال: «من كتم على غال فهو مثله).6 وعلى هدي هذه السنة المباركة سار الخلفاء والولاة، فكانوا يحذرون جندهم من الغلول، ويبينون لهم عاقبته العاجلة والآجلة.

قال أبو بكر ليزيد بن أبي سفيان لما وجهه إلى الشام: « ... واجتنب الغلول، فإنه يقرب الفقر، ويدفع النصر.7 .. . فالغلول من الأخلاق السيئة، حيث حب المال، وتقديمه على غابات الجهاد، وهذا ذنب عظيم قد يتأخر النصر بسبه، حتى تطهر النيات من الأغراض الدنيوية.

(1) صوت الشاة والمعز وما شاكلها. انظر الرازي، المصدر السابق، ص 84.

(2) جمع رقعة وهي الحرقة. انظر المصدر السابق، ص 225،

(3) تضطرب، انظر المصدر السابق، ص 183

(4) الذهب أو الفضة. انظر المصدر السابق، ص 349.

(5) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب غلظ تحريم الغلول.

(6) حديث حسن , السيوطي، الجامع الصغير، ج 2 ص 140، رقم الحديث (8987).

(7) ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 277 ء

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨١٨