تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها أثناء المعركة عاملا معوقا للمسلمين عن القتال، فيتفوق العدو عليهم. ولصرف اهتمام المقاتل بالمعركة وأحوالها، فقد حكم الله سبحانه وتعالى حكا عدلا في الغنيمة، أوجب على الجميع التسليم به 1، قال تعالى:

اعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ (2).

وحذر الله سبحانه وتعالى من أن يتعدى أحد على هذا الحكم بأخذ شيء من الغنيمة قبل قسمتها، قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (3)

وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن الأخذ من الغنيمة بغير إذن القائد، ويحذر جنده وأمراء جيوشه وسراياه من الاتصاف بهذه الصفة السيئة. قال أبو هريرة رضي الله عنه: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، ثم قال: الا ألفين 4 أحدكم يجيء يوم القيامة، على رقبته بعير له

رغاء 5. يقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة، على رقبته فرس له حمحمة).6

(1) انظر الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 129؛ وانظر الفراء، الأحكام السلطانية،

ص 139

(2) سورة الأنفال، الآية 41.

(3) سورة آل عمران، الآية 161.

(4) ألفاء: وجده وصادفه. انظر المعجم الوسيط، ج 2 ص 833,

(5) صوت البعير. انظر الرازي، الصحاح، ص 28. (

6) صوت الفرس دون الصهبل. انظر القيروزابادي، القاموس المحيط، ج 4 ص 102.

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨١٧