قال أبو بكر في وصيته ليزيد بن أبي سفيان لما وجهه إلى الشام: ( ... وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم في الصوامع، فدعهم وما حبسوا أنفسهم له)).1
وكان عمر ينهى عن قتل العجزة والنساء والولدان، ويحث على اجتناب تعمد قتلهم أثناء المعركة. فكان يقول لجنده: ( ... ولا تقتلوا هرما ولا امرأة ولا وليدا. وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان، وعند (2) النهضات"3 وفي شن الغارات ... )).4
فكان المسلمون يتجنبون قتل العزل من السلاح، فمن لم يعن على قتال خيروه بين الإسلام أو الجزية (5). سادسا: نبذ المطامع المادية:
المؤمن في قتاله يهدف إلى أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا، وهذا هو الهدف الأسمى في قتاله. أما الأطماع الدنيوية من كسب المال، أو الجاه، فليس لها أية قيمة.
ولقد نهى الإسلام المؤمنين على وجه العموم، والمقاتلين على وجه الخصوص عن الطمع أو الجشع والسعي وراء الغنيمة، فقد يكون الاهتمام
(1) ابن الأثير، الکامل، ج 2، ص 277
(2) حمت، اشندث. انظر الفيروزابادي، القاموس المحيط، ج 1 ص 152,
(3) تناهضوا في الحرب، نهض كل إلى صاحبه، أنظر المصدر السابق، ج 2 ص 1390
(4) ابن قتيبة، عيون الأخبار، ج 1 ص 107 - 108.
(5) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 589