حتى تعلم أقالها أم لا، فما زال صلى الله عليه وسلم يكررها حتى تمنى أسامة أنه لم يسلم إلا يومئذ).1
ولما كان الدخول في الإسلام الغاية التي يغمد عندها السيف، فقد حاول جند الإسلام في جميع معاركهم إغاد سيوفهم عن طريق دعوة الأعداء إلى الدخول في الإسلام، ليحتفظوا بأموالهم وأولادهم وديارهم ويكونوا جزءا من هذه الأمة. وعندما بعث أبو بكر الجيوش لحرب المرتدين، أمر قادته بأن يدعوا بداعية الإسلام، فمن أجابهم أمسكوا عنه ومن لم يجبهم قاتلوه.2
فكان خالد بن الوليد يعهد إلى أمراء جيشه بعدم البدء في قتال الأعداء إلا بعد دعوتهم إلى الإسلام أو الجزية، فإن قبلوا منهم، وإلا أجلوهم يوما ثم قاتلوهم".3
وكان سلمان الفارسي في جيش المسلمين داعية لأهل فارس يدعوهم إلى الإسلام أو الجزية، وإلا فالمنابذة).4
وقال عمر بن عبد العزيز لأحد عماله: الا تقاتلن حصنا من حصون الروم، ولا جماعة من جماعاتهم، حتى تدعوهم إلى الإسلام، فإن قبلوا فاكفف عنهم، وإن أبوا فالجزية، فإن أبوا فانبذ إليهم على سواء).5
(1) المصدر السابق.
(2) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 202,
(3) انظر المصدر السابق، ص 390,
(4) انظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 358
(5) ابن سعد، الطبقات الکبري، ج 5 ص 300.
594