تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظلات، إلى العدل والنور، وإخراجهم من موجبات الغضب والسخط، إلى موجبات الرحمة والرضوان.

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي قادة جنده قائلا: «إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو (خلال). فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. ثم ادعهم إلى الإسلام. فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ... فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم. وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ... 1 فالدخول في الإسلام غاية يقف عندها القتال مهما كانت درجة العداوة، قال المقداد بن الأسود") 2: يا رسول الله! أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار، فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله. أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال صلى الله عليه وسلم: لا نقتلهه فقلت: يا رسول الله! إنه قد قطع يدي، ثم قال ذلك بعد أن قطعها، أفأقتله قال رسول الله: «لا تقتله. فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال (3). وعاتب صلى الله عليه وسلم ليلة أسامة ابن زيد لقتله رجلا بعد أن قال: لا إله إلا الله. ولما قال أسامة: يا رسول الله، إنها قالها مخافة السلاح، قال صلى الله عليه وسلم: «أفلا شققت عن قلبه

(1) صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث.

(2) الكندي ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود الشهراني وقيل

الحضرمي، أبو الأسود وقيل أبو عمر أو أبو سعيد، أسلم قدي، هاجر الهجرتين وشهد بدرا والمشاهد بعدها، وكان فارسا يوم بدر، مات سنة ثلاث وثلاثين في

خلافة عثمان، وهو ابن سبعين. انظر ابن حجر، الإصابة، ج 3 ص 433.

(3) مسلم، المصدر السابق، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن

قال: لا إله إلا الله

595

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٨١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٨١١