تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كانت الخيل تعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكان المخصص لتدريبها خارج المدينة (الحمى)، فقد صح صلى الله عليه وسلم أنه حمي النقيع لخيل المسلمين.1

ويتم التدريب على الخيل وهي عري بدون سرج)،2 ليكون المقاتل قادرا على ركوب الخيل في مختلف الأحوال، فقد يضطره العدو إلى ركوب الخيل بدون سرج،3 فإذا لم يكن متدربا على ذلك فقد يقع في يد العدو

لما فزع أهل المدينة ذات مرة، خرج صلى الله عليه وسلم على فرس لأبي طلحة وركبه بدون سرج (3)، فالموقف لم يكن يحتمل الانتظار حتى تعليق السرج. والركوب على الخيل وهي عري دليل على إحكام الراكب للفروسية وبلوغه أعلى مراتبها). 4 فإذا تفرس على الخيل عريانا ومسرجة، تدرب عليها ومعه سلاحه الذي يستخدمه خلال المعركة؛ ليكون سهل الحمل والحركة، غير شاق ولا عائق له. فقد كان السيف في عنق الرسول صلى الله عليه وسلم عند خروجه على فرس أبي طلحة) 5، ولم يعقه ذلك عن اللحاق بالعدو.

وكان صلى الله عليه وسلم يزرع في قلوب جنده الرغبة في التفرس، والحرص على التدريب، وليبلغ الفرد منهم أعلى مراتب الفروسية، فقد كان صلى الله عليه وسلم يمدح الفارس الذي يظهر براعة في القتال، ففي إحدى الغزوات قال صلى الله عليه وسلم:

(1) انظر البخاري، کتاب المساقاة، باب 11,

(2) انظر ابن هذيل، حلية الفرسان، ص 131.

(3) انظر البخاري، کتاب الجهاد، باب 54، 82.

(4) انظر ابن حجر، فتح الباري، ج 6 ص 70

(5) انظر البخاري، المصدر السابق. |

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٧٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٧٨٥