اخير فرساننا اليوم أبو قتادة 1،2 نظرا لما أبداه من مهارة قتالية، تنم عن تدريب جيد.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعنى بتدريب خيل المسلمين وفرسانهم، فكان يشرف على التدريبات التي تجري في الحمى، فقد صح أنه حي السرف (3) والربذة) 4 للخيل (5)، فكان يشهد العروض العسكرية التي تقام بها، ويصحب معه نعات الخيل، فيفرق بين عتيقها والهجين ويتم فحصها طبيا لمداواتها وتسييسها).6
کا جعل في كل مصر من الأمصار الثمانية قوات الطوارئ، وعين ها متخصصين في التدريب يتعاهدون الخيل والفرسان بالتدريب الجيد والتهيؤ المستمر، فكان على خيل الكوفة: سلمان بن ربيعة
(1) ابن ربعي الأنصاري واسمه الحارث، وقيل النعمان، وقيل عمرو، أبوه ربعي
أبن بلدهة بن خناس بن عبيد بن غنم بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، اشتهر بكنيته، اختلف في شهوده بدرا، وشهد أحدا وما بعدها، كان يقال له فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات سنة أربعين، وقيل مات بالمدينة سنة أربع وخمسين، وقيل
مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين. انظر ابن حجر، الإصابة، ج 4 ص 157 - 158.
(2) صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب غزوة ذي قرد وغيرها.
(3) موضع على ستة أميال من مكة، وقيل سبعة، وقيل تسعة، وقيل اثني عشر. انظر
الحموي، معجم البلدان، ج 3 ص 0212
(4) من قرى المدينة على ثلاثة أميال من ذات عرق باتجاه المدينة. انظر المصدر السابق،
ص 241
(5) انظر البخاري، کتاب المساقاة، باب 11.
(6) انظر ابن قتيبة، عيون الأخبار، ج 1 ص 105؛ وانظر عون، الفن الحربي، ص 124؛
وانظر صبحي الصالح، النظم الإسلامية نشأتها وتطورها، ص 493 - 494.
538