تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان صلى الله عليه وسلم يستعمل على مشاة الجيش قائدا يشرف عليهم أثناء المعركة ففي بدر استعمل قيس بن أبي صعصعة) 1 على مشاة الجيش الإسلامي،2 فكان يعمل على تنفيذ توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم، ويبلغها اللجند. فالرسول صلى الله عليه وسلم 3 كان يوجه جنده إلى الطريقة المثلى في استخدام السلاح ويذكرهم بها قبل القتال، ففي بدر نهى الرسول صلى الله عليه وسلم و جنده عن سل السيوف قبل الاختلاط بالعدو، فبريق السيف حينها يسل يثير الفزع والخوف، لذا أمر صلى الله عليه وسلم بعدم سلها إلا عند الاقتراب والاختلاط بالعدو؛ ليكون أول ما يقع بصر العدو على المسلمين وهم يسلون سيوفهم، قال صلى الله عليه وسلم: ولا تسلوا السيوف حتى يغشو کم 4

ومن آثار التدريب الجيد ما حدث لسلمة بن الأكوع عندما خرج في طلب لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم على قدميه، وكان معه سلاحه الشخصي القوس والسيف، ورغم ذلك استطاع اللحاق بالإبل وتخليصها من المشركين (5) ولم يكن للسلاح الذي معه أثر في إعاقته، لتدربه على حمله والجري به.

فكان التدريب البدني للجسم، والتدريب على الأسلحة المختلفة موضع اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم ة فلم يغفل عن تعاهد و توجيه جنده إلى ذلك.________________________

(1) اسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن

التجار الأنصاري، شهد العقبة، قتل يوم اليمامة شهيدا، انظر ابن حجر، الإصابة،

ج 3 ص 241.

(2) انظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 29

(3) انظر الشيباني، شرح السير الكبير، ج 1 ص 58 - 59.

(4) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في سل السيوف عند اللقاء

، (5) انظر صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب غزوة ذي قرد وغيرها، وانظر مسند الإمام

أحمد، المصدر السابق، ج 4 ص 52,

533

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٧٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٧٨١