تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاللياقة البدنية، وقوة التحمل، سلاحان بيحتاجهما المقاتل دانيا، فقد يضطر إلى الجري على الأقدام طلبا لعدوه، أو هربا منه، كما حدث عندما أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد لحق بهم سلمة بن الأكوع جريا على قدميه، واستطاع لحسن لياقته، وكال إعداده البدني اللحاق بهم وتخليص لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قبل أن يلحق به المسلمون، فقال صلى الله عليه وسلم مادحا صنيع سلمة، ومبديا إعجابه بقدرته على التحمل، واستعداده المتواصل للجهاد: « ... خير رجالينا سلمة).1

كما وجههم إلى تعلم الرمي والتدريب عليه 2 كسلاح يستخدمه الجندي، فبين لهم شرفه وعظيم مصلحته وعمومها؛ فبه يقاتل الجندي القريب والبعيد، في الفلاة والبلاد 3، في الحصون والمراكب والقلاع قال صلى الله عليه وسلم: حائا على التدريب على الرمي: «عليكم بالرمي، فإنه من خير لعبكم» (4)

وحذر من ترکه، لخطورة ذلك على الأمة المجاهدة، فقال صلى الله عليه وسلم: من علم الرمي ثم تركه، فليس منا، أو قد عصى)، وترك الرمي يعني ترك التدريب عليه، الذي يعتبر طريقا إلى المحافظة والإبداع فيه.

(1) صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب غزوة ذي قرد وغيرها؛ وانظر مسند الإمام

أحمد، ج 4 ص 51، 53، 54.

(2) انظر المبحث الثاني من الفصل الثاني في الباب الأول

(3) انظر ابن عبدالسلام، أحكام الجهاد، تحقيق: نزيه حماد، ص 71.

(4) حديث صحيح، السيوطي، الجامع الصغير، ج 2 ص 198، رقم الحديث (5525).

(5) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب فضل الرمي والحث عليه.

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٧٧٩