تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتدريب الجماعي: يعني المناورات التي يقيمها الجيش للجند كافة، وعلى جميع الأسلحة المتوافرة، والخطط الممكنة، أو التدريبات التي تقوم بها بعض الوحدات والفرق لأفرادها.

ولما كانت الأسلحة المستخدمة في الجيش الإسلامي متعددة، كان لزاما التمرن على كل سلاح متوافر في جميع الظروف المناخية والطبيعية، وتقسيم الجيش إلى فرق متعددة، لكل فرقة سلاح معين، يكون التركيز عليه خلال التدريب؛ لتجيده ولتتقن استعماله أكثر من غيرها، فالجند يتفاوتون في قدراتهم ومواهبهم القتالية، فمن يجيد الرمي، ربما لا يجيد الطعن والضرب بالسيف، ومن يجيد قيادة الطيارة ربما لا يجيد توجيه صاروخ إلى موقع العدو، ونحو ذلك من الأعمال المتعددة.

لذا فقد تعددت فرق الجيش الإسلامي تبعا لنوع السلاح، أو المهمة الموكلة إلى كل جندي، فمن هذه الفرق مثلا: سلاح المشاة:

كان المشاة عماد الجيش الإسلامي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وفقد قاموا بدور بارز في المعارك الإسلامية الأولى، حيث كانوا يخرجون من المدينة باتجاه عدوهم يحملون أسلحتهم وأمتعتهم، فيباشرون القتال، ويلتحمون مع الأعداء، ويطاردونهم في حال الهزيمة، وكانوا يستخدمون أسلحة القوس والسيف والحرية والخنجر ونحوها من الأسلحة الخفيفة. وقد تعاهدهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالتدريب، فكثيرا ما حثهم عليه، وبين لهم الوسائل المباحة في ذلك، دهم على الرياضة البدنية لتقوية أجسامهم، ولتعويدها على التحمل، ووجههم إلى المسابقة على الأقدام كأحد التدريبات الفردية) 1.

(1) انظر المبحث الثاني من الفصل الثاني في الباب الأول.

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٧٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٧٧٨