تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ميزة اشتهروا بها، وفئا أبدعوا فيه، فكان عيادهم بعد الله في جميع الأوقات والفيصل في كثير من المعارك، فهو آخر الأسلحة استعمالا في المعركة.1

ولقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على اقتناء السيف، وبين للمسلمين ما في ذلك من الفضل العظيم، قال صلى الله عليه وسلم: «الجنة تحت ظلال السيوف (2). وبين لهم مكانة السيف في الإسلام، فقال صلى الله عليه وسلم: بعثت بالسيف حتى بعبد الله لا شريك له ... (3)

وقد كانت السيوف تجلب من عدة أماكن، فمنها ما يجلب من الهند فينسب إليها السيف الهنداوي، أو المهند. ومنها ما يجلب من المشارف، قرية من قرى العرب، وينسب إليها السيف المشرفي. ومنها ما يجلب من الحيرة، وإليها تنسب السيوف الحارية. ومنها ما يجلب من اليمن، وإليها ينسب السيف اليماني. ومنها ما يجلب من جبل فيه معدن حديد بأرمينية يقال له: قساس، وإليه ينسب السيف القسوسي. أما السيف السريحي، فينسب إلي قين كان يعملها يقال له: شريح. والقلعي 4 منسوب إلى قلعة فيها معدن، وهي: موضع بالبادية قرب حلوان). 5

(1) انظر عون، الفن الحربي، ص 148، وانظر خطاب، العسكرية العربية الإسلامية،

(2) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 22,

(3) إسناده صحيح. أنظر علي بن أبي بكر الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 6

ص 49، وانظر مسند الإمام أحمد، ج 2 ص 50.

(4) انظر ابن سيده، المخصص، ج 6 ص 25 - 29، وانظر النويري، نهاية الأرب، ج 1

ص 205 - 201، وانظر ابن هذيل، حلية الفرسان، ص 191، وانظر الحسن بن

عبدالله، أثار الأول، ص 190,

(0) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 177.

511

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٧٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٧٥٩