المسلمين قام رجل من أمداد حمير بصناعة مجن من جلد الإبل، واستخدمه في القتال)،1 كل ذلك يدل على وجود صناعة الأسلحة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وفي بداية إنشاء الأسطول البحري، أقيمت المصانع لصناعة المراكب والسفن، وانتشرت في أنحاء كثيرة من البلاد الإسلامية، بغرض الاكتفاء الذاتي للأساطيل الإسلامية، فقد أقيمت عدة مصانع في مصر، في كل من جزيرة الروضة، والإسكندرية، ودمياط"2، وفي الشام في كل من عکا (3) وصور (4)
4 - الغنائم:
حصل المسلمون على العديد من آلات الحرب، من جراء المعارك التي خاضوها ضد أعدائهم، أو من أجلوا عن ديارهم كاليهود. وقد كان لتلك الأسلحة أثر كبير في ثراء الجيش الإسلامي بأنواع مختلفة من الأسلحة، ففي بدر غنم المسلمون مائة وخمسين بعيرا، وعشرة أفراس، کما أصابوا سلاحا كثيرا (5): کہا جعل الرسول صلى الله عليه وسلم سلب المقتول من سلاح و متاع لقاتله
(1) انظر سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الإمام يمنع القاتل السلب ... ؛ وانظر
مسند الإمام أحمد، ج 9 ص 29,
(2) مدينة قديمة بمصر في زاوية بين بحر الروم والملح والنيل. انظر الحموي، معجم
البلدان، ج 2 ص 72.
(3) مدينة مشهورة، كانت من ثغور الشام، وهي مشرفة على بحر الشام. انظر المصدر
السابق، ج 3 ص 433, (
4) انظر البلاذري، فتوح البلدان، ص 120؛ وانظر اليعقوبي، كتاب البلدان، ص 484
وانظر الخطط المقريزية، ج 1 ص 82 - 483، ج 2 ص 178؛ وانظر السيوطي،
حسن المحاضرة، ج 2 ص 199.
(5) انظر الواقدي، المغازي ج 1 ص 102 - 104.
495