تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهذه وأشباهها، ورماح القنا فإنها يزيد الله لكم بها في الدين، ويمكن لكم في البلاده، وكان بيده صلى الله عليه وسلم قوس عربية) وهذا تشجيع منه صلى الله عليه وسلم على صناعة السلاح بأيدي المسلمين، فالأعداء وإن أمدوا المسلمين بالأسلحة، إلا أن أسرارها وعيوبها تبقى معروفة عندهم فإذا استخدمت ضدهم، احترزوا منها بها يفقدها قيمتها، كما أنهم لا يمدون المسلمين بسلاح، إلا بعد إيجاد السلاح الذي يتفوق عليه عندهم (2). واعتماد المسلمين على أنفسهم في صناعة الأسلحة، يجعلهم قادرين على مفاجأة الأعداء بالأسلحة المعاصرة المبتكرة. وجهل العدو بالسلاح المستخدم ضده عامل يحبط في نفسه القدرة على المقاومة، وبعكس ما لو كان يعلم بعض أسراره وخفاياه. وقد كان المسلمون يقومون بصناعة السيوف، فقد صنع سمرة بن جندب سيقا على مواصفات ومقاييس أحد سيوف الرسول صلى الله عليه وسلم (3). وكان أبو جحيفة) 4 يقوم بصناعة النبل وإعدادها للقتال 5. ومنهم من قام بصناعة الأسلحة الخفيفة، ففي إحدى غزوات

(1) إسناده ضعيف، أحمد بن بكر البوصيري، مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه،

تحقيق: موسى محمد علي، عزت علي عطية، ج 2 ص 07

(2) انظر القادري، الجهاد في الإسلام، ج 1 ص 518 - 19:.

(3) انظر سنن الترمذي، أبواب الجهاد، باب ما جاء في صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

وانظر مسند الإمام أحمد، جه ص 20

(4) وهب بن عبدالله بن مسلم بن جنادة بن حبيب بن سواء السوائي بن عامر بن

صعصعة، قدم على النبي لا في أواخر عمره، صحب عليا وولاء شرطة الكوفة، وكان يسميه وهب الخير، مات سنة أربع وستين. انظر ابن حجر، الإصابة،

ج 3 ص 106.

(5) صحيح مسلم، کتاب الفضائل، باب شبيه *

94

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٧٤٢