3 - الصناعة:
قيام المصانع الحربية وتأمينها للأسلحة الثقيلة والخفيفة أمر حيوي، ومطلب ضروري، ومن ألزم الواجبات على المسلمين الاعتناء بذلك، وبذل الجهد في تطوير أسلحتهم، وأبتكار ما يحتاجون إليه 1، ليستغنوا بذلك عن غيرهم من الأعداء، وحتى لا يتفوق الأعداء علينا بالسلاح، فنخالف أمر ربنا بوجوب إعداد القوة التي ترهب الأعداء، ومن ذلك الإعداد الواجب، قيام المصانع الحربية، لتأمين احتياجات المسلمين من الأسلحة، ومحاكاة التطور الناشئ في صنع الأسلحة
ولقد اعتمد المسلمون في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم على الصناعة في توفير بعض الأسلحة، فكانوا يقومون بإعداد السهام وصناعتها، وقد شجعهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك، وحثهم على مواصلة العمل المشابه لذلك عن
طريق بيان فضل ذلك العمل، قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، والممد به ... » (2)، فكان ذلك دافعا للمسلمين نحو صناعة الأسلحة، وإعدادها للقتال کما أمروا بذلك. ويدخل في ذلك كل الصناعات الحربية القديمة والحديثة، الثقيلة والخفيفة لمن أراد بها وجه الله تعالى (3). لما شاهد الرسول صلى الله عليه وسلم ة رجلا بيده قوس فارسية، قال: ما هذه؟، ألقها، وعليكم
(1) انظر الجعوان، القتال في الإسلام، ص 79 -
(2) 80 (2) حديث حسن صحيح، سنن الترمذي، أبواب الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمي
في سبيل الله.
(3) انظر ابن تيمية، الفتاوي، ج 28 ص 13.
493