تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حبنا والسيئة بغضنا (1).

[ثم قال الثعلبي: قوله عز وجل]: «فله خير منها» أي من هذه الحسنة (2) أي فله من هذه الحسنة خير يوم القيامة وهو الثواب والأمن.

[ثم قال: و] قال ابن عباس [في معنى قوله:] «فله خير منها» أي فمنها يصل إليه الخير (3).

وعن ابن عباس أيضا [في معنى الكلام]: «فله خير منها» يعني الثواب (4) لأن الطاعة فعل العبد، والثواب فعل الله تعالى.

وقيل [في معنى قوله جل وعلا: 03 «فله خير منها» ]: هو أن الله تعالى يقبل إيمانه وحسناته، وقبول الله سبحانه وتعالى خير من عمل العبد.

وقيل [معنى] «فله خير منها»: أي رضوان الله تعالى، قال الله تعالى: 05 «ورضوان من الله أكبر» [72/ التوبة: 9].

وقال محمد بن كعب وعبد الرحمن بن زيد [المراد من الخير في قوله تعالى:] 03 «فله خير منها» الأضعاف، أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا، فهذا خير منها.

[قال الثعلبي:] ولقد أحسن ابن كعب، وابن زيد في تأويلهما [الخير بالأضعاف] لأن للأضعاف خصائص، منها: أن العبد يسأل عن عمله ولا يسأل عن الأضعاف.

ومنها أن للشيطان سبيلا إلى عمله ولا سبيل [له] إلى الأضعاف، ولأنه لا يطمع الخصوم في الأضعاف (5) ولأن دار الحسنة الدنيا، ودار الأضعاف الجنة. ولأن الحسنة على استحقاق العبد، والتضعيف كما يليق بكرم الرب سبحانه.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمة من ذريتهم(ع) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمة من ذريتهم(ع) - الجزء1ج ٢ · ص ٢٩٨