يا هذا عليك بسلوك طريق النسك على كناب الله وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم وانتباع الشريعة الزاهره الطاهرة الفاخرة الحقيقة الباهره ، فإن الشريعة من بعها سلع ، من سلك شروطها ربح وغنم ، لأن الشريعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلع (انيتيكم بشريعة بيضاء لم يات بها نبى قبلي لو كان لخي موسي في زمانى ما وسعه الا انتباصى )) (3) فأول قواعد الشريعة شهادة أن لا إله إلا الله وأن حمدا رسول الله صلى الله عليه وسلع والقام الصلاة وأنياء الزكاة والعج الى الله الحرام من اسنطاع اليه سبيلا ؛ وأما الصلاة فقد قال رسول الله صلى له عليه وسلم : ((لايتقرب المنقربون الى الله بشى لحب من اداء الفرائض ثعم لايزال العبد ينقرب الى بالنوافل حتى أحبه فلذا أحبيته كنت له سمعا وبصرا)) 1 فإن الصلاة تحب خشوعا وخضوعا وحضور قلب ، وإن النبى صلى الله عليه (1) في المخطوط 5 يخوظو 5ة بالظاء المعجمة ، والعشهور بالضاد المعجمة (2) في المخطوط 55 أرجوا لبات الألف بعد الواو ، والصواب حذفها (3) سبق تخريج (4) سيق تخريجه مهوهرة العخينة 248 سلم كان يسمع لقلبه رجة عظيمة مسيرة فرسخ وقال صلى الله عليه وسلم إن قام لحدكم الى الصلاة فليقع كأنه يرى الله فإن لم يكن يرى الله فهو يراه 11 ليحضر قلبه ما دلمت وسكون باطن فإن النبى صلى الله عليه وسلع يقول إن احدكم يصلى الصلاة وليس له منها الا ماعقل حتى ذكر خمسها او ربعها الو دسها او عشرها)) (2) وكان على كرم الله وجهه الذا أصابه نصل لا يقلع الا وق صلاته من حضور قلبه مع ربه ، وذلك أنه أصابه في أحد قدميه نصل نبل فلما صلى أنوا لخرجوا النصل من قدميه ولم يحس به ولا علم ولا وعى ولا عرف واخرز وامكان النبلة ، ومضوا وخلوه ساجدا فلما فرغ لم يجد ألما ولا وجعا مكث أياما وهو لا يشعر بذلك ، فهو ينتوضا ذلت يوم واذا قد نظر تحت قدم رازة ، فقال : يا فاطمة (3) ما هذا تحت قدمى خرازة ؟ فأحكت فاطمة رضى الل عنها له ما جري ثم ان الزبير (4) رضى الله عنه كان كثيرا خشوعه في صلاته ، فلتى من (1) سبق تخريجه (2) سبق تخريج (3) فاطمة : هي بنت سيد ولد آدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشبه الناس به وسيدة نساء العالمين ، ولدت قبل النبوة بخمس سنين ، وتزوجها الإمام على - رضى الل نه - في السنة الثالثة من الهجرة وفيت - رضى الله عنها - بعد النبى - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر ، وذلك ليلة الشلاثاء لشلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة . لها ترجمة في : الرياض المستطابة ص (282 - 285) .
(4) الزبير : هو أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد ، امه صفية بنت عبد المطلب عمة سول الله ، إسلم الزبير قديما وهو بن نمان منين ، فعذبه عمه لكى يترك الإسللم فل يفعل ، وهاجر إلى أرص الحبشة الهجرتين جميعا ، ولم يتخلف عن غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال فيه النبى صلى الله عليه وسلم لكل نبى حوارى وحوارى لهوة العضينة 249 يمتحنه وقت صلاته ، فبينما هو سلجد وإذا قد صب على رأسه ماء حار فنزل على وجهه مع رأسه فكشط لحم وجهه وهو لا يشعر ، فلما فرغ من صلاته خرج من محرابه فرآه بعض الناس ففالوا : ما هذا ؟ قال لهم : وما هو ؟ قالوا ه كذا وكذا ، قال : هذا شي لسم أعرفه ، ولع اعس به ، وكما حكى عن بعض لصحابة أنه كان بالبصرة أو الكوفة بمكان يصلى وإذا قد وقعت نار وهو سلجد ، لع يرفع رأسه حتى فرغ من صلاته فوجد الذار قد تدانت ، فقال : سبحان اله وقل رباح العبسى انتيت إلى "رابعة العدوية» (1) لأزورها فوجدتها راكع ساجدة فلما فرغت ، قالت أهلا يا رباح ، فقضيت الزيارة ، فلما اردت الإنصراف عنها قالت : كأنى لحس بعينى خشونة فإذا بها قصبة مرشوقة في حدقتها وهي من ملاوة صلاتها لع تحس فما قلعت القصبة إلى بعد جهد جهيد ، وقال صلى الله عليه وسلع ((من نقر صلاته فإنما ترد ، ويضرب بها وجه صاحبها)) لأن الصلاة تعب صدق النية واخلاص السريرة وطهارة الأعضاء وطهارة السرائر والضمائر ، لأن الزبير ، ومناقبه كثيرة ، قتل يوم الجمل وهو بن خمس وسبعين منة . له ترجمة في صفة الصفوة 1 / 180 و 183 .